تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها المتصاعد على مدينة طولكرم ومخيميها (طولكرم ونور شمس)، لليوم الـ140 على التوالي، وسط حصار خانق، وعمليات اقتحام ممنهجة، وتخريب واعتقال طالت مختلف أحياء المدينة وضواحيها.
واقتحمت آليات الاحتلال صباح اليوم وسط المدينة، وتمركزت في السوق المركزي ومحيط مستشفى الشهيد ثابت ثابت الحكومي وشارع نابلس، حيث أطلقت أبواقها بصورة استفزازية، وسارت بعكس اتجاه المرور، ما عرّض حياة المواطنين للخطر، وأدى إلى عرقلة كبيرة في الحركة.
كما أغلقت قوات الاحتلال المدخل الشرقي للمدينة عبر بوابة عناب العسكرية، ومنعت المركبات من استخدامه، بينما عززت انتشارها عند المدخل الجنوبي، لا سيما قرب جسر جبارة، متسببة بأزمة مرورية خانقة.
وخلال ساعات الفجر، داهمت قوات الاحتلال عددًا من المنازل، من بينها بناية عائلة عصام عودة، أمين سر التجمع الوطني لأسر الشهداء، حيث تم تخريب المنازل ومصادرة أجهزة إلكترونية، واعتقال المواطنين مفلح بلاونة من حي الأقصى، وعامر شحادة من عزبة الجراد.
وفي ظل استمرار الحصار العسكري المشدد، تواصل قوات الاحتلال هدم المنازل بشكل موسّع، حيث استهدفت خلال الأيام الماضية العشرات من المباني في مخيمي طولكرم ونور شمس، ضمن خطة ترمي إلى هدم أكثر من 100 مبنى، بينها وحدات سكنية ومحال تجارية، تحت ذرائع أمنية واهية.
كما حوّلت شارع نابلس إلى ثكنة عسكرية، بعد السيطرة على مبانٍ سكنية في الحي الشمالي، وأبقت بعضها تحت قبضتها منذ أكثر من أربعة أشهر، ومنها منزل عائلة الفرعتاوي الذي تعرّض للحرق، وسط منع الأهالي من الاقتراب منه تحت تهديد السلاح.
وتتسبب السواتر الترابية والحواجز الطيّارة التي تنصبها قوات الاحتلال على امتداد الشارع في تدمير البنية التحتية، وتفاقم معاناة المواطنين، الذين يجدون أنفسهم في دائرة استهداف مباشر ويومي.

