يواصل الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على مدينة طولكرم ومخيمها لليوم 54 على التوالي، ولليوم ال41 على مخيم نور شمس، في إطار التصعيد المستمر من عمليات اقتحام ومداهمة للمنازل والاستيلاء عليها، وتحويلها لثكنات عسكرية بعد إجبار سكانها على مغادرتها قسرا.
وفجر اليوم الجمعة اقتحمت قوات الاحتلال، ضواحي ذنابة والعزب واكتابا بطولكرم، وداهمت عدة منازل وفتشتها وسط استجواب ساكنيها ميدانيا، واعتقلت ثلاثة شبان واحتجزت الشقيقين حمزة ومحمود القدسي بعد مداهمة منزليهما في الحي الشمالي للمدينة والتحقيق معهما لعدة ساعات.
وحسب وكالة "وفا"، فإن قوات الاحتلال، داهمت الليلة الماضية ثلاث مباني سكنية في منطقة دائرة السير في الحي الشمالي لمدينة طولكرم المحاذي لشارع نابلس، وأجبرت سكانها على إخلاء شققهم السكنية وأمهلتهم ساعتين للمغادرة، وحولتها إلى ثكنات عسكرية.
كما كثفت قوات الاحتلال من تواجدها العسكري في شارع نابلس الواصل بين مخيمي طولكرم ونور شمس، وفي محيط المباني التي تستولي عليها مع تمركز آلياتها وجرافاتها في المنطقة، وسط اجراءات تحد من حركة المركبات والمواطنين.
وفي مخيم طولكرم، واصلت قوات الاحتلال، تصعيدها العسكري حيث اقتحمت حارتي المطار والحدايدة وداهمت منازل المواطنين، قبل أن تجبر من تبقى من سكانها على المغادرة بالقوة، محولة إياها إلى مواقع عسكرية وثكنات لتمركز القناصة.
وشهد مخيم طولكرم خلال الأيام القليلة الماضية حركة نزوح كبيرة لما تبقى من سكان حاراته التي تقع على أطرافه ومنها قاقون وأبو الفول ومربعة حنون والحدايدة والمطار بعد إجبارهم من قبل الاحتلال على مغادرتها بالتهديد والترويع، وليصبح المخيم شبه فارغا من سكانها، بعد نزوح أكثر من 12 ألف لاجئ منه.
وفي مخيم نور شمس دفعت قوات الاحتلال بتعزيزات عسكرية، مترافقا مع هدم جرافاتها للمنازل والمباني السكنية في حارة المنشية وتخريب البنية التحتية، إضافة إلى المداهمات للمنازل، وتحويل عدد منها إلى ثكنة عسكرية ضمن ممارسات متكررة تهدف إلى فرض مزيد من السيطرة على المنطقة.
وتأتي هذه الاعتداءات في سياق التصعيد المستمر لقوات الاحتلال في مدينة طولكرم ومخيميها، والذي أسفر عن استشهاد 13 مواطنا، بينهم طفل وامرأتان إحداهما حامل في الشهر الثامن، إضافة إلى إصابة واعتقال العشرات، ونزوح قسري لأكثر من 24 ألف شخص من مخيمي طولكرم ونور شمس.

