أدى نحو 80 ألف مصلٍ، صباح اليوم الجمعة، صلاة عيد الأضحى المبارك في المسجد الأقصى المبارك بمدينة القدس المحتلة، رغم القيود والإجراءات المشددة التي فرضتها قوات الاحتلال.
وتوافد المصلون من مختلف المناطق، وسط أجواء روحانية مهيبة عمّتها التكبيرات، في مشهد يؤكد تمسك الفلسطينيين بمقدساتهم وحقهم في أداء الشعائر الدينية بحرية.
وعلّت التكبيرات إيذانًا بحلول أول أيام العيد، وسط حشود كبيرة من المصلين، رغم تضييقات الاحتلال ومستوطنيه، الذين قاموا بحركات استفزازية بحق المصلين الخارجين من المسجد الأقصى، سواء بالغناء، أو بالهتافات، حيث تمركزوا في طريق المجاهدين بين بابي حطة والأسباط.
وانتشر المصلون في ساحات المسجد منذ ساعات الفجر، بينما تولت لجان النظام التابعة لدائرة الأوقاف الإسلامية تنظيم حركة الدخول والخروج، حيث شهدت مداخل البلدة القديمة والمسجد الأقصى تعزيزات عسكرية للاحتلال، شملت نصب الحواجز والتدقيق في هويات المصلين، ومنع دخول العديد منهم، في محاولة لتقليص أعداد الوافدين إلى المسجد الأقصى.
وخلال الأيام الماضية، اقتحم عشرات المستوطنين الإسرائيليين، صباح اليوم الأربعاء، باحات المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس المحتلة، وسط حماية مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي.
وأفادت مصادر محلية بأن مجموعات من المستوطنين دخلت المسجد من جهة باب المغاربة، ونفذت جولات استفزازية في باحاته، تخللتها طقوس تلمودية علنية، من بينها ما يعرف بطقس "السجود الملحمي" داخل باحات الأقصى، في انتهاك صارخ لقدسية المكان ومشاعر المسلمين
وبحسب المعطيات المقدسية، فقد شهد المسجد الأقصى خلال شهر مايو/أيار الماضي اقتحام 6728 مستوطنًا، في أعلى حصيلة منذ بداية العام الجاري.
وسُجلت أخطر هذه الانتهاكات في 12 مايو، عندما اقتحم مستوطنون المسجد من جهة “باب الغوانمة”، وأدخلوا معهم قربانًا حيوانيًا في محاولة لذبحه داخل باحات المسجد، في سابقة خطيرة لم تحدث منذ احتلال القدس عام 1967.
وتواصلت الدعوات للحشد والرباط في المسجد الأقصى، للتصدي لمخططات الاحتلال وجماعات المستوطنين في المسجد، مؤكدة ضرورة عدم ترك الأقصى وحيدا، في مواجهة هذه المخططات الرامية لهدمه وإقامة الهيكل المزعوم.

