نشر جيش الاحتلال الإسرائيلي مقطع فيديو تضليلياً، زاعماً أن "مسلحين" أطلقوا النار على الجموع أمام مركز توزيع ما يُسمى بـ"المساعدات الإنسانية الإسرائيلية الأمريكية" في رفح، وذلك في محاولة مكشوفة لتبرئة نفسه من الجريمة التي راح ضحيتها 31 مدنياً وأصيب خلالها أكثر من 200 آخرين.
وأوضح المكتب الاعلامي الحكومي في بيان رسمي أن توقيت نشر الفيديو بعد أكثر من 15 ساعة من وقوع المجزرة، ومعالجته بطريقة تُوجّه التفسير نحو تبرئة الاحتلال، يؤكد أنه جزء من حملة إعلامية مدروسة تهدف إلى تشويه الواقع وقلب الحقائق.
وأكد البيان أن شهادات الناجين تتعارض مع الرواية الإسرائيلية وتتناقض مع الوقائع الميدانية، حيث أظهرت المشاهد سقوط عشرات القتلى والمصابين جراء إطلاق قوات الاحتلال النار مباشرة على المدنيين أثناء محاولتهم الوصول إلى المساعدات الغذائية، دون أي اشتباك مسلح، في منطقة تخضع لسيطرة الاحتلال بالكامل.
وأضاف البيان أن الفيديو المنشور مأخوذ من منطقة شرق خان يونس وليس غرب رفح، وهو ما يكشف التلاعب بالمعلومات. كما أن المشاهد تُظهر توزيع "أكياس طحين"، رغم أن المراكز الإسرائيلية-الأمريكية لا تقدم هذا النوع من المساعدات، مما يعزز الشكوك حول فبركة المشهد وتزييف الحقائق.
كما شدد المكتب الإعلامي الحكومي على أن الاحتلال الإسرائيلي دأب على استخدام الفيديوهات المفبركة والمقاطع المُمنتجة مسبقاً لتبرير جرائمه، بما في ذلك محاولاته الأخيرة لتبرير استهداف مدارس الأونروا، رغم أن جميع الضحايا كانوا مدنيين من أطفال ونساء ومسنين.
واختتم البيان بالتأكيد على أن هذه المحاولات الإعلامية الفاشلة لن تخفي الحقيقة، وهي أن الاحتلال الإسرائيلي نفّذ مجزرة بحق المدنيين الجوعى في رفح، وأن التوثيقات الميدانية ستظل شاهدة على هذه الجرائم أمام الرأي العام الدولي.

