Menu
فلسطين - غزة °-18 °-18
تردد القناة 10873 v
بنر أعلى الأخبار

مقررة أممية: "إسرائيل" ترتكب إبادة جماعية مموّهة في غزة... وحان وقت العقوبات

img-3-980x634.jpg

حذّرت المقررة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيز، من أن الاحتلال الإسرائيلي يستخدم الأدوات الإنسانية كستار لارتكاب فظائع ممنهجة ضد المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة، داعية المجتمع الدولي إلى وقف التواطؤ واتخاذ إجراءات حاسمة لفرض المساءلة.

وفي تصريحات أدلت بها اليوم الجمعة، وصفت ألبانيز ما يجري في غزة بأنه "تمويه إنساني وحشي" يسمح باستمرار الجرائم تحت غطاء المساعدات. وأضافت: "تتظاهر إسرائيل بالترويج لحلول إنسانية، بينما تمارس حرمانًا ممنهجًا للسكان الجائعين في القطاع من المساعدات المنقذة للحياة، وهو ما أدى إلى فظائع جسيمة".

وأكدت أن الاحتلال يتّبع "استراتيجية متعمدة لإخفاء الفظائع"، تشمل تهجير المدنيين، واستهداف النازحين بالقصف، وحرق الفلسطينيين أحياء، وتشويه الناجين، مشددة على أن "كل ذلك يتم تغطيته بلغة المساعدات، لصرف الانتباه عن الجرائم، وتفكيك المبادئ التي تأسس عليها القانون الإنساني الدولي".

وأبدت ألبانيز قلق الأمم المتحدة حيال إنشاء "مؤسسة غزة الإنسانية"، وهي هيئة مدعومة من "إسرائيل" والولايات المتحدة، لتوزيع المساعدات ضمن نظام سيطرة عسكرية شاملة، معتبرة أن هذه المبادرة "تنتهك المبادئ الأساسية للعمل الإنساني: الإنسانية، الاستقلال، الحياد والنزاهة".

وأضافت: "في غضون ساعات من تشغيل هذه الآلية، ظهرت صور ومقاطع فيديو مروعة تُظهر إطلاق الجيش الاحتلال النار على مدنيين فلسطينيين عزّل، في مشهد يؤكد أنه لا حدود لأفعال إسرائيل".

وقالت إن على "إسرائيل"، بصفتها قوة احتلال، "تسهيل دخول المساعدات وليس التحكم فيها بناء على اعتبارات سياسية أو عسكرية"، مشيرة إلى أن الكميات التي دخلت بعد حصار استمر 11 أسبوعًا "لا تمثل سوى قطرة في بحر الاحتياجات".

وأكدت ألبانيز أن "تجويع شعب لأشهر ثم إطلاق النار عليه عندما يطلب الطعام، هو قسوة ممنهجة"، مشددة على أن الوقت قد حان لفرض عقوبات شاملة على "إسرائيل"، ووقف كافة أشكال التجارة معها، متهمة تل أبيب بأنها "تدفع نحو إبادة جماعية في غزة، بموافقة الأغلبية الساحقة من مجتمعها السياسي، بينما تعارضها أقلية فقط".

واستشهدت المقررة الأممية بقرارات محكمة العدل الدولية، خصوصًا الرأي الاستشاري في 19 يوليو 2024، وأوامرها في يناير ومايو 2024، معتبرة أنها تمثل دعوة قانونية صريحة لتحرّك الدول.

وأضافت: "كل يوم تأخير هو دم فلسطيني يُسفك، وخطورة أفعال إسرائيل لا يوازيها سوى تواطؤ الدول التي توفر لها الغطاء، والشركات التي تجني الأرباح من مأساتهم".

واختتمت ألبانيز بدعوة ملحّة لإنشاء "آلية حماية دولية مستقلة وفورية"، مؤكدة أن "إسرائيل لا تملك السيادة على الأراضي المحتلة، ولم يعد مقبولًا تأجيل المساءلة، فشعوب العالم تراقب، والتاريخ سيسجل".