Menu
فلسطين - غزة °-18 °-18
تردد القناة 10873 v
بنر أعلى الأخبار

"الصحة العالمية" تحذر من انهيار وشيك للنظام الصحي في قطاع غزة

استهداف المستشفيات.jpeg
فلسطين اليوم - غزة

حذّرت منظمة الصحة العالمية، "من انهيار وشيك للنظام الصحي في قطاع غزة"، مع تواصل العدوان العسكري الإسرائيلي.

وقالت المنظمة في بيان اليوم الجمعة، إن "العمليات العسكرية الإسرائيلية المكثفة تواصل تهديد نظام صحي منهك بالأساس يوشك على الانهيار، بينما تتفاقم أزمة النزوح الجماعي للسكان والنقص الحاد في الغذاء والمياه والإمدادات الطبية والوقود والمأوى".

وأضافت أن "أربعة مستشفيات رئيسية في غزة – هي مستشفى كمال عدوان، والمستشفى الإندونيسي، ومستشفى حمد للتأهيل والأطراف الاصطناعية، ومستشفى غزة الأوروبي – اضطرت إلى تعليق خدماتها الطبية خلال الأسبوع الماضي" بسبب قربها من مناطق الإخلاء وتعرّضها للهجمات (الإسرائيلية).

وتابعت المنظمة أنها سجّلت 28 هجومًا على الرعاية الصحية في غزة خلال الآونة الأخيرة، ليصل إجمالي عدد الهجمات منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023 إلى 697 هجومًا.

وأوضحت أنه "من أصل 36 مستشفى في قطاع غزة، فإن 19 مستشفى فقط لا تزال عاملة، ومنها مستشفى واحد يقدم الرعاية الأساسية للمرضى الذين لا يزالون داخله، وحتى هذه المستشفيات تعاني نقصًا حادًا في الإمدادات، وعجزًا في أعداد العاملين الصحيين، وانعدامًا ممتدًا للأمن، وارتفاعًا سريعًا كبيرًا في عدد الإصابات. وفي مقابل كل ذلك، تعمل الفرق الطبية وتبذل قصارى الجهد في ظروف مستحيلة".

ولفتت إلى أنه من بين المستشفيات التسعة عشر المُشار إليها، فإن مستشفى واحد منها يقدّم مجموعة من الخدمات الصحية، في حين يقتصر عمل البقية على توفير خدمات الطوارئ الأساسية فقط. وتشير التقديرات إلى أن ما لا يقل عن 94% من جميع مستشفيات قطاع غزة قد تضررت أو دُمّرت.

وقالت منظمة الصحة العالمية إن "إن تصاعد الأعمال العدائية وإصدار أوامر الإخلاء الجديدة في شمال وجنوب غزة خلال اليومين الماضيين يهدّد بإخراج المزيد من المرافق الصحية عن الخدمة، مضيفة: "لقد جُرِّد شمال غزة من جميع خدمات الرعاية الصحية تقريبًا".

كما تعرض المستشفى لهجوم إسرائيلي جديد يوم الخميس، فقد تضرر الطابقان الثالث والرابع في الهجوم، ما أسفر عن إصابة اثنين من العاملين الصحيين، كما خرج المستشفى الإندونيسي عن الخدمة بسبب استمرار اجتياح الاحتلال للمنطقة منذ 18 أيار/ مايو، مما جعل الوصول إليه غير ممكن. 

وبالنسبة إلى مستشفى كمال عدوان، فقد كان يضم المركز الوحيد لعلاج حالات سوء التغذية الحاد الوخيم في شمال غزة، ولكن المستشفى خرج عن الخدمة في 20 أيار/ مايو، وذلك بعد اشتداد العدوان الإسرائيلي في محيطه، ما اضطر المرضى إلى الإخلاء أو مغادرة المستشفى قبل استكمال علاجهم.

وأما في جنوب غزة، تعاني مستشفيات مجمع ناصر الطبي، ومستشفى الأمل، ومستشفى شهداء الأقصى ضغطًا هائلًا نتيجة تزايد أعداد الجرحى، وقد تفاقم الوضعُ بسبب موجة نزوح جديدة إلى دير البلح وخان يونس. ولا يزال مستشفى غزة الأوروبي خارج الخدمة منذ تعرّضه لقصف من طائرات الاحتلال في 13 أيار/ مايو.

وقالت منظمة الصحة العالمية: "في الوقت الحالي، لا يتوفر في جميع أنحاء قطاع غزة سوى 2000 سرير في المستشفيات، وحتى مع هذا العدد المحدود من الأسرَّة، فإنه ثمة خطر بفقدان ما لا يقل عن 40 سريرًا لوقوعها في مستشفيات داخل مناطق الإخلاء التي أُعلن عنها مؤخرًا، وقد يُفقد 850 سريرًا إضافيًا إذا تدهورت الأوضاع في المرافق الصحية القريبة.

كما طالبت المنظمة "بالسماح بدخول المساعدات على نطاق واسع إلى غزة عبر جميع الطرق الممكنة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى السكان أينما كانوا"، داعية إلى "وقف فوري ودائم لإطلاق النار".