حذّرت وزارة الصحة في قطاع غزة من تفاقم الأوضاع الإنسانية والصحية في مدينة غزة، مؤكدة أن المنظومة الصحية تواجه انهيارًا وشيكًا في ظل ظروف كارثية، حيث يعيش نحو 800 ألف مواطن في المدينة المحاصرة تحت ضغط غير مسبوق.
وأوضحت الوزارة أن المستشفيات المتبقية في مدينة غزة باتت مكتظة بالمصابين والمرضى، وتعمل بقدرات محدودة لا تفي بالحاجة المتزايدة، مشيرة إلى أن نسبة إشغال الأسرّة تجاوزت 250%، ما أدى إلى تراجع حاد في جودة الخدمات الطبية المقدمة، وعرقلة جهود إنقاذ الأرواح.
وأضافت أن موجات النزوح المستمرة نحو جنوب المدينة فاقمت الضغوط على المستشفيات هناك، والتي تعاني أصلًا من استنزاف الموارد ونقص الكوادر، ما ينذر بانهيار شامل في القدرة على الاستجابة للحالات الطارئة.
وفي سياق متصل، كشفت الوزارة عن وجود أكثر من 110 آلاف امرأة حامل ومرضعة يعانين من المجاعة وسوء التغذية، وهو ما يشكل خطرًا داهمًا على حياة الأطفال حديثي الولادة، ويهدد بارتفاع معدلات الوفاة بين الرضع في ظل غياب الرعاية الصحية والتغذية الأساسية.
في غزة، لا تنهار المستشفيات وحدها، بل تنهار القدرة على النجاة، وتُختبر الإنسانية في كل غرفة إسعاف.

