حذر قائد حركة أنصار الله في اليمن، عبد الملك بدرالدين الحوثي، من شبح المجاعة الذي بات يهدد أكثر من مليوني فلسطيني في قطاع غزة، والذين يواجهون خطر الموت جوعاً على مرأى ومسمع من المجتمع البشري بأسره، في مشهد فاضح للمجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية.
وفيما يتعلق بالحصار والتجويع، أكّد السيد الحوثي أن العدوّ الإسرائيلي مستمر في سياسته الإجرامية لشهرين متتالين، حيثُ يمنع دخول أي مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة، في انتهاك صارخ لكل القوانين والمواثيق الدولية والإنسانية.
وأشار إلى أن العدوّ الإسرائيلي يستخدم التجويع كسلاح قاتل، وأن المشاهد المفجعة والمؤلمة والمحزنة لأطفال الشعب الفلسطيني وهم يتجمعون على القليل من بقايا الطعام هي مشاهد يجب أن تهز ضمير العالم.
وفي سياق متصل، أشاد السيد الحوثي بالصمود العظيم الذي يبديه الإخوة المجاهدون في قطاع غزة، مشيراً إلى أن المقاومة استطاعت خلال هذا الأسبوع الأخير تنفيذ مجموعة من العمليات العسكرية النوعية التي شكلت مفاجأة عملياتية كبيرة لعصابات العدوّ، وضربة لاستراتيجية رئيس أركانه.
وأوضح أن عمليات المجاهدين في غزة جاءت على خطوط المواجهة الأولى، مما يعني أن كلفة الخسائر ستكون مضاعفة بشكل كبير على العدوّ في حال تقدم إلى عمق المدن والتجمعات السكانية.
وأكّد أن تردد العدوّ في غزة هو ثمرة لهذا الصمود العظيم لإخوتنا المجاهدين في قطاع غزة من كتائب القسام والسرايا ومن معهم من بقية الفصائل المقاومة.
وفيما يتعلق بالضفة الغربية والقدس، أكّد السيد الحوثي أن العدوّ الإسرائيلي مستمر في الضفة بكل أنواع الانتهاكات والاعتداءات من اختطاف وتدمير وتجريف وقتل وغير ذلك، في محاولة لكسر إرادة الشعب الفلسطيني في الضفة، وفي القدس، يستمر العدوّ الإسرائيلي في انتهاك حرمة المسجد الأقصى، حيثُ تحدث اقتحامات مستمرة مع ما يمارسه اليهود الصهاينة عندما يدخلون إلى باحات المسجد الأقصى من تدنيس لها ومن رقصات وأغانٍ وأهازيج وعبارات عدائية استفزازية.
وحذر السيد الحوثي من خطورة مشروع مصعد حائط البراق الذي أعلن عنه العدوّ الإسرائيلي، معتبراً إياه خطوة خطيرة في مسار تصاعدي ضمن مساعي العدوّ إلى تهويد مدينة القدس والسيطرة التامة على المسجد الأقصى المبارك.
وتطرق السيد الحوثي إلى التطورات في لبنان، مؤكداً أن العدوّ الإسرائيلي يستمر في اعتداءاته بكل أنواعها من قتل وتدمير وتجريف، مشيراً إلى استحداث العدوّ مواقع جديدة هذا الأسبوع في لبنان، معتبراً ذلك انتهاكاً كبيراً وجسيماً للاتفاقيات واحتلالاً بكل ما تعنيه الكلمة.
وأشار إلى أن ضعف الموقف الرسمي اللبناني هو من الشواهد الواضحة والجلية على أن ضمانة لبنان وقوة لبنان هي بالالتفاف حول مقاومته الثابتة والصامدة، مؤكداً أن المقاومة في لبنان لا تزال تمثل الردع الحقيقي للعدو الإسرائيلي، ولولاها لتجرأ العدو على اجتياح لبنان والسيطرة التامة عليه، مؤكداً أن اليمن يقف جنباً إلى جنب مع حزب الله في مساندتهم تجاه أي تصعيد عدواني شامل يقدم عليه العدوّ الإسرائيلي.
وفي سوريا، قال السيد الحوثي: إن العدوّ الإسرائيلي يواصل كُلّ أشكال الانتهاكات من توغل واعتقالات مذلة والاستحداث للمواقع والحواجز في الطرقات، ويستمر في الاستيلاء حتى على أراضٍ زراعية لتحويلها إلى مهبط للمروحيات، ويطارد حتى رعاة الماشية، في استهداف واضح للأمن والاستقرار في سوريا.
وفيما يتعلق بمصر، أشار السيد الحوثي إلى خطوة أعلن عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، معتبراً إياها استهدافاً لمصر بإعلانه أن الأمريكيين سيستبيحون قناة السويس، محذراً من أن الأطماع الأمريكية والإسرائيلية لا تستثني أحداً في المنطقة.
وأكد الحوثي أن "الاشتباك مستمر مع القع البحرية الأمريكية، وعلى رأسها حاملتا الطائرات ترومان وفينسون، اللتان تعتتمدا تكتيك الهروب لتفادي عملياتنا". كما أكد أن "عملياتنا مستمرة إلى عمق فلسطين المحتلة ضد العدو الإسرائيلي، والعدو الأمريكي لم يتمكن من إيقافها" مضيفاً أن "العدو الإسرائيلي في حالة يأس من إمكانية الاستفادة من الملاحة في البحر الأحمر".

