أصدرت حركة حماس بيانا تعليقا على اجتماعات المجلس المركزي اعتبرت فيه أن مخرجات اجتماع المجلس المركزي " جاءت بمثابة خيبة أمل وطنية عميقة، تجاهلت آمال وتطلعات شعبنا الفلسطيني في الداخل والشتات، الذي ينشد الوحدة الوطنية في مواجهة أكبر الأخطار التي تهدد وجوده وقضيته، وفي مقدّمتها حرب الإبادة الجماعية التي يشنّها الاحتلال على غزة، والتصعيد الاستيطاني التهويدي في الضفة والقدس".
مضيفة أن "هذا الاجتماع جاء بعد 18 شهراً من المجازر والتدمير والتجويع، دون أن تحمل نتائجه وقراراته أدنى استجابة وطنية للدور المطلوب من المؤسسات الرسمية الفلسطينية في التصدّي للعدوان الصهيوني، والعمل على وقف حرب الإبادة في غزة، والتصدّي لاستباحة الضفة الغربية ومخيماتها، وتهجير شعبنا، وتعزيز الاستيطان، ومحاولات تهويد القدس والمسجد الأقصى، تنفيذًا لمخطط حسم الصراع لصالح الاحتلال… بل مثّل هذا الاجتماع محطة جديدة من محطات تكريس التفرّد والإقصاء والانفصال عن واقع شعبنا المقاوم الصامد".
وأشارت، في بيانها، إلى أن انسحاب الفصائل الفلسطينية ومقاطعة جلسات المجلس من قبل الأطر والشخصيات المستقلة بمثابة رسالة" واضحة برفض الانقلاب على روح الوحدة الوطنية، ورفض مصادرة إرادة الشعب الفلسطيني، ومحاولات الهيمنة على مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، ومطالب استعادة الوحدة، وصياغة استراتيجية وطنية واحدة وشاملة تتبنى المقاومة بكل أشكالها في وجه الاحتلال الصهيوني".
وتابع البيان، أن هذا الاجتماع تجاهل مخرجات الحوارات الوطنية السابقة، ومنها اتفاق “بكين” الذي نصّ على تشكيل حكومة توافق وطني، وبناء المؤسسات السياسية الفلسطينية على أسس من الشراكة.
وعبّرت حماس عن استنكارها لما صدر عن رئيس السلطة، خلال جلسات المجلس، من "شتائم وإساءات فجّة ومرفوضة بحق قوى المقاومة الفلسطينية، في الوقت الذي يتطلّب فيه الظرف الوطني مزيدًا من الالتفاف حول المقاومة، لا الطعن بها أو تحميلها تبعات جرائم الاحتلال الصهيوني".
وأكدت حماس رفضها استمرار المسار الأحادي، معتبرة أن استعادة الوحدة الوطنية تكون بإعادة بناء منظمة التحرير، وتفعيل الإطار القيادي الموحد وإجراء انتخابات شاملة في الداخل والخارج هي العناوين الحقيقية لاستعادة الوحدة الوطنية.
وختم البيان "إن شعبنا الفلسطيني يستحق قيادة وطنية جامعة ترتقي إلى مستوى تضحياته الجسيمة، وتكون أمينة على حقوقه، ووفيّة لدماء الشهداء، لا قيادة تُنسّق أمنيًا مع الاحتلال، وتخضع لإملاءات خارجية، وتُدار بمنطق التفرد، وتُعيد إنتاج الفشل والانقسام"

