حذّر المرصد "الأورومتوسطي" لحقوق الإنسان من التداعيات "الكارثية المترتبة على استئناف إسرائيل هجماتها البرية في قطاع غزة، بالتزامن مع فرض تهجير قسري تحت ستار أوامر الإخلاء واستمرار القصف الجوي العنيف".
وقال المرصد في بيان الجمعة، إن ذلك "يدفع مئات الآلاف إلى النزوح مجددًا دون أي مأوى، بعدما دمّر جيش الاحتلال الإسرائيلي الغالبية العظمى من المنازل والملاجئ والمباني في القطاع".
وأضاف أن "فريقه الميداني تابع بدء قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي عملية توغل غربي بيت لاهيا، مساء أمس الخميس بالتزامن مع شن غارات جوية وقصف مدفعي مكثف في ساعات الليل، ما أجبر الآلاف من السكان المقيمين في خيام ومنازل آيلة للسقوط على النزوح قسرًا دون أي حماية وتحت القصف إلى مناطق تفتقر لأدنى مقومات الحياة".
وأكد "الأورومتوسطي" أن "جيش الاحتلال الإسرائيلي صعّد انتهاكاته في مناطق أخرى، إذ نفّذ خلال الساعات الماضية اقتحامات برية في موقعين برفح، خارج المنطقة العازلة التي تتمركز فيها قواته على امتداد الحدود مع مصر، بينما واصل إصدار أوامر إخلاء غير قانونية لتهجير السكان قسرًا من بلدات شرقي خان يونس ومدينة بيت حانون شمالي قطاع غزة".
وأوضح أنّ "الآلاف من سكان هذه المناطق اضطروا للنزوح وترك متاعهم لعدم توفر وسائل لنقل أمتعتهم القليلة".
ولفت المرصد إلى أنهم "وجدوا أنفسهم مجددًا في مواجهة معاناة النزوح القسري إلى حيث لا مأوى، بعدما أعادوا ترتيب أماكن إقامة مؤقتة متهالكة قرب منازلهم المدمرة على مدار 42 يومًا من وقف إطلاق النار في 19 كانون ثان الماضي".
كما أكد أن "جميع أوامر الإخلاء غير القانونية والتوغلات البرية تتزامن مع حملة قصف عنيف منذ فجر الثلاثاء الماضي، تستهدف دون أي مبرر أو ضرورة عسكرية منازل مأهولة، وخيامًا تؤوي نازحين، ومراكز إيواء وتجمعات سكانية، في إطار سياسة إسرائيل المنهجية في فرض ظروف معيشية قاسية على الفلسطينيين في قطاع غزة تؤدي إلى تدميرهم على نحو فعلي، كفعل من أفعال الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل ضدهم بشكل مستمر منذ 18 شهرًا".
وفجر الثلاثاء الماضي، استأنف جيش الاحتلال عدوانه على قطاع غزة، بعد توقف دام نحو شهرين، وفق اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في التاسع عشر من كانون الثاني/ يناير الماضي، في مرحلته الأولى لكن حكومة الاحتلال تنصلت من الدخول في مفاوضات المرحلة الثانية للاتفاق.

