حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" من أن الأوضاع الميدانية الكارثية في قطاع غزة، تتدهور أكثر فأكثر، مشيرا إلى أن فرق الأمم المتحدة مستمرة في تلقي تقارير عن تعرض الخيام والمدارس والمنازل والمرافق الطبية للقصف، مع سقوط عشرات الشهداء والجرحى يوميا.
وأشار المكتب، في بيان له اليوم الأربعاء، إلى أن أزمة الوقود في قطاع غزة قد وصلت إلى نقطة حرجة، لافتا إلى أن ما تبقى من الوقود القليل يُستخدم بالفعل لتشغيل أهم العمليات، ولكنه ينفد بسرعة، و"لم يتبق أي مخزون إضافي متاح تقريبا".
وأضاف أن المستشفيات تقلص إمداداتها، وسيارات الإسعاف معطَلة، وشبكات المياه على شفا الانهيار، مشيرا إلى أنه من المرجح أن ترتفع الوفيات بشكل حاد قريبا ما لم تسمح سلطات الاحتلال بدخول وقود جديد، وهو ما لم يصل خلال الأشهر القليلة الماضية.
وأشار المكتب الأممي في بيانه، إلى أن سلطات الاحتلال أصدرت، مساء أمس الثلاثاء، أمراً جديداً بالنزوح يشمل أجزاء من مدينة خان يونس، لا سيما المقيمين في الخيام، ما يزيد من تعقيد الأوضاع الإنسانية في المنطقة.
كما أوضح أنه حتى المناطق الأصغر مساحة التي يجبر الناس على التجمع فيها والتي تقلصت مساحتها الآن إلى نحو 15% من القطاع وتتقلص باستمرار أصبحت "مجزأة" ولا تزال غير آمنة على الإطلاق.
ويشار إلى القصف الإسرائيلي يتواصل على المناطق السكنية والمرافق الطبية ومراكز إيواء النازحين في القطاع، في ظل أوضاع إنسانية كارثية، تتفاقم بفعل النقص الحاد في الغذاء والمياه والدواء، وسط تحذيرات من انهيار كامل للقطاع الصحي والبيئي، وذلك مع استمرار إغلاق الاحتلال لمعابر غزة ومنع إدخال المساعدات الإنسانية منذ الثاني من آذار/ مارس الماضي.

