يزور رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وأمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حسين الشيخ ومستشار الرئيس مجدي الخالدي، بعد ظهر اليوم الأربعاء، الأردن، للقاء الملك عبد الله الثاني، للتشاور حول تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وتأتي زيارة عباس إلى الأردن، -التي ستستمر ثلاث ساعات-، عقب تصريحات ترامب، الثلاثاء، بأن الولايات المتحدة ستسيطر على غزة وتمتلكها، معلناً عن خطته لتهجير فلسطيني القطاع.
وكان عباس قد عبّر عن رفضه الشديد لدعوة ترامب إلى الاستيلاء على قطاع غزة وتهجير الفلسطينيين خارج وطنهم، قائلا: "لن نسمح بالمساس بحقوق شعبنا التي ناضلنا من أجلها عقوداً طويلة.. هذه الدعوات تمثل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي، ولن يتحقق السلام والاستقرار في المنطقة دون إقامة الدولة الفلسطينية"، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الرسمية "وفا".
وأضاف عباس أن مواطني بلاده لن يتنازلوا عن أرضهم وحقوقهم ومقدساته، "وأن قطاع غزة هو جزء أصيل من أرض دولة فلسطين إلى جانب الضفة الغربية، والقدس الشرقية المحتلة، منذ عام 1967".
كما أكد أن الحقوق الفلسطينية المشروعة غير قابلة للتفاوض، "ومنظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني المؤتمنة على ثوابته، وهي صاحبة القرار الفلسطيني المستقل، ولا يحق لأحد اتخاذ قرارات بشأن مستقبل الشعب الفلسطيني نيابة عنها".
وجدّد عباس تقديره "للمواقف العربية الثابتة والراسخة ضد التهجير والضم، والتمسك بتجسيد الدولة الفلسطينية كمتطلب أساس لتحقيق السلام في المنطقة وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية"، مشيدا بمواقف مصر والأردن الرافضة للتهجير، وكذلك بموقف السعودية الرافض للاستيطان والضم والتهجير والتمسك بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
وطالب عباس، الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ومجلس الأمن الدولي "بتحمل مسؤولياتهما والتحرك العاجل من أجل حماية قرارات الشرعية الدولية وحماية الشعب الفلسطيني".
وخلال مؤتمر صحفي جمع ترامب مع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، مساء الثلاثاء، كشف الرئيس الأمريكي عن عزمه تهجير الفلسطينيين من غزة واستيلاء واشنطن على القطاع.
ومنذ 25 يناير/ كانون الثاني الماضي، يروج ترامب لمخطط نقل فلسطينيي غزة إلى دول مجاورة مثل مصر والأردن، وهو الأمر الذي رفضه البلدان، وانضمت إليهما دول عربية أخرى، ومنظمات إقليمية ودولية.

