ارتفعت حصيلة ضحايا الحرائق المستمرة منذ أسبوع في مدينة لوس أنجلوس الاميركية ومحيطها إلى 24 شخصا، ومن المتوقع أن يرتفع العدد مع استمرار عمليات البحث والإنقاذ.
وأفاد مكتب الطب الشرعي في لوس أنجلوس، في بيان صحفي، الليلة الماضية، بأن عدد الوفيات جراء الحرائق ارتفع إلى 24 حالة، في حين تتواصل أعمال البحث عن 16 مفقودا.
وأعلنت السلطات الاميركية عن إصدار أوامر بإجلاء نحو 150 ألف شخص من مناطق انتشار الحرائق، وإنشاء مركز يسمح للمواطنين بالإبلاغ عن المفقودين، وإنشاء قاعدة بيانات تمكّن النازحين من تقييم الأضرار التي لحقت بمنازلهم.
وحذّر مسؤولون في هيئة الأرصاد الجوية الاميركية من استمرار هبوب رياح قوية من شأنها أن تعيق أعمال الإطفاء وتوسع مساحة الحرائق حتى الأربعاء.
ولا يزال رجال الإطفاء يعملون، على قدم وساق، للحد من توسع الحرائق، في وقت حذر فيه خبراء الأرصاد الجوية من استمرار الظروف الجوية غير الملائمة لعملهم.
وحسب مصادر صحفية، فقد ألقت طائرات مياها ومواد لإخماد الحرائق، بينما استعانت فرق الإطفاء على الأرض بأدوات يدوية وخراطيم مياه لاحتواء حريق منطقة باسيفيك باليساديس، حيث بدأ يزحف إلى حي برينتوود الراقي ومناطق أخرى مأهولة بالسكان في لوس أنجلوس.
وأتى الحريق المشتعل على الجانب الغربي من المدينة على حوالي 96 كيلومترا مربعا، ولم يتم احتواء سوى 11% منه، فيما أتى الحريق الآخر في حي إيتون في سفوح التلال شرقي المدينة، على نحو 57 كيلومترا مربعا، وهي مساحة تقارب مساحة مانهاتن في ولاية نيويورك.
وقد تمكنت فرق الإطفاء من زيادة نسبة احتواء الحريق إلى 27% ارتفاعا من 15% في اليوم السابق.
ومساء الثلاثاء الماضي، اندلعت في لوس أنجلوس حرائق غابات ضخمة ساعدت على تأجيجها الرياح الشديدة والطقس الجاف.
ولاحقا، أعلنت إدارة الإطفاء بالمدينة انتشار الحرائق إلى مناطق أخرى وأن الرياح القوية تساعد على ذلك وتعرقل جهود رجال الإطفاء لإخمادها، حيث التهمت الحرائق في لوس أنجلوس ومحيطها أكثر من 12 ألف مبنى، وتسببت بخسائر مادية جسيمة.

