Menu
فلسطين - غزة °-18 °-18
تردد القناة 10873 v
بنر أعلى الأخبار

د.الهندي: وجود قوات عربية أو دولية في قطاع غزة غير مطروح

قال نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي الدكتور محمد الهندي، إن ما يجري في غزة هي إبادة جماعية تقوم بها سلطات الاحتلال بدعم وغطاء أميركي كامل في محاولة لفرض التهجير على أهل القطاع.

وفي مقابلة مع العربي الجديد عن مستجدات المباحثات حول وقف العدوان على غزة وصفقة تبادل الأسرى، أكد الهندي أن حركة الجهاد جزء أساسي من المباحثات حول وقف العدوان على قطاع غزة في سياق صفقة تبادل الأسرى، مشددا على أنه غير مطروح وجود قوات عربية أو دولية داخل غزة، وأن هناك  تباحث حول انسحاب تدريجي من محوري صلاح الدين ونتساريم.

وأضاف الهندي أن إتمام صفقة التبادل بوساطة مصرية وقطرية ينتهي بوقف العدوان والانسحاب من القطاع، وتجاوز كل العراقيل التي تضعها حكومة بنيامين نتنياهو أمام الوصول إلى اتفاق تبادل الأسرى، وأي استمرار في العدوان معناه أن تتحول المواجهة إلى حرب استنزاف طويلة الأمد.

وعن اليوم التالي لوقف العدوان، قال الهندي إن "هناك معركة إغاثة شعبنا وإعادة الإعمار، وفي هذا السياق، كان هناك مسار تشكيل حكومة توافق وطني تدير الضفة وغزة وتأخذ على عاتقها هذه المهمة، وأمام رفض السلطة الفلسطينية، اقترحت مصر، وبغطاء من قمة الرياض،  واستجابت لكامل شروط السلطة في تشكيل اللجنة ومرجعيتها القانونية والإدارية لحكومة أبو مازن وتشكيلها بمرسوم منه، وحتى الآن، لم تصل موافقة السلطة على المشاركة فيها. لجنة الإسناد تتشكل من الخبراء وليس من الفصائل، ونحن لا نشارك فيها، ولكن ندعم هذا التوجه والاقتراح المصري".

وأكد الهندي أن العلاقة بين حركتي "الجهاد" و"حماس" قوية وفي أفضل حالاتها، وأنهما تقفان في مقدمة الصفوف لمواجهة العدوان وحرب الإبادة في غزة، وكذلك العدوان الذي لا يتوقف في الضفة الغربية، والأطماع المعلنة تجاه القدس والأقصى.

وعن علاقة حركة الجهاد مع حركة فتح، أوضح الهندي" لنا علاقات مهمة مع قيادات تاريخية في حركة فتح، فضلاً عن العلاقات القوية والثابتة مع مجاهدي شهداء الأقصى في الضفة وغزة ونعمل على تطويرها باستمرار، ونواجه عدواً واحداً يستهدفنا جميعاً، وأمامنا مشوار طويل من المقاومة والتضحيات.  فيما وصف علاقة الحركة بالسلطة بالمتوترة على خلفية عدوانها المفتعل على المقاومة في مخيم جنين خدمة لأجندة العدو.

وأضاف الهندي أن حركة الجهاد زارت القاهرة مؤخرا لأكثر من أسبوع بدعوة من المسؤولين المصريين القائمين على الوساطة في صفقة التبادل ووقف العدوان، مشيرا إلى عدة لقاءات مع طاقم التفاوض ولقاء مهم مع الوزير حسن رشاد (رئيس المخابرات العامة المصرية)، تناولت تطورات صفقة التبادل، كما تناولت تطورات تشكيل لجنة إسناد غزة، إضافة إلى لقاءات مع قادة في حركة حماس والجبهة الشعبية وفصائل موجودة في القاهرة. 

وأردف أن القاهرة والدوحة تلعبان دوراً مهماً في التفاوض لإتمام الصفقة، رغم أن نتنياهو لديه حسابات سياسية وشخصية لعرقلة الصفقة ولكن هناك جهوداً تبذل لتجاوز أي عقبات.

وتابع الهندي، "إن حركة الجهاد تقرأ "إسرائيل" على أنها مشروع استعماري غربي للهيمنة على الشرق الإسلامي واستنزاف المنطقة ونهب ثرواتها ومنع نهضة أي قُطر من أقطارها، ولذلك "فهي تستعمل كل الوسائل المتاحة وتستغل أي أحداث لتمزيق المنطقة وإشغالها في صراعات داخلية لا تنتهي".

وعقب الهندي" نحن في المقاومة الفلسطينية نعتبر أن نهضة وقوة وحرية واستقلال أي قُطر من أقطار الأمة هو في صالح القضية الفلسطينية، وأن هناك علاقة جدلية بين نهضة أي قُطر ومواجهة" إسرائيل"، فكيف إذا كان هذا القطر من أقطار الطوق المحيطة ب"إسرائيل".
 
وختم الهندي المقابلة بأن " مساندة محور المقاومة غزةَ قائمة على مدى 14 شهراً في لبنان رغم التضحيات الجسام، ومستمرة في اليمن الذي يرسل كل يوم رسائل الإسناد القوية ولا يأبه لأي اعتداءات أو تهديدات أميركية وصهيونية، لأن معركة فلسطين والقدس هي معركة كل شرفاء وأحرار الأمة، وأنه لا حرية ولا استقلال حقيقياً لأي قُطر ما لم يعمل على مواجهة إسرائيل".