قال المكتب الإعلامي الحكومي، إن الاحتلال الإسرائيلي قتل 20 فلسطينيا من المسيحيين في قطاع غزة بواقع 3 % من عددهم في القطاع، خلال حرب الإبادة الجماعية المتواصلة منذ أكثر من 14 شهرا.
وأضاف إسماعيل الثوابتة، مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي في بيان مساء الأربعاء: "تُظهر الأرقام والوقائع حجم المعاناة التي يتعرض لها هذا المكون الأصيل من النسيج الاجتماعي الفلسطيني، حيث قتل الاحتلال أكثر من 20 مسيحياً كلهم مدنيين وبينهم نساء وأطفال وكبار سن"، مشيرا إلى الذين تراجع عددهم من 950 إلى نحو 650 بسبب سياسات الاحتلال.
وأشار "الإعلامي الحكومي" إلى أن الاحتلال دمر واستهدف 3 كنائس رئيسية في القطاع، من خلال قصفها بطائرات حربية وبصواريخ مدمرة، في انتهاك صارخ لكل الأعراف والمواثيق الدولية التي تضمن حماية دور العبادة، مشددا على أن استهداف المجتمع المسيحي الصغير في غزة يُعد جزءًا من سياسة ممنهجة تهدف إلى القضاء على الوجود الإنساني والتاريخي المتنوع في القطاع.
وتابع، "كما تعرضت المدارس والمؤسسات المسيحية لخسائر فادحة، وتم تدمير أجزاء كبيرة من ممتلكات المجتمع المسيحي، بما في ذلك منازل آمنة كان يفترض أن تكون ملاذًا للأسر الهاربة من القصف"، لافتا إلى أن المسيحيين كغيرهم من أبناء القطاع، يحرمون من الوصول إلى المساعدات الإنسانية في ظل حصار خانق وسياسة تجويع ممنهجة.
وطالب المجتمع الدولي والهيئات الحقوقية والإنسانية بالتدخل العاجل والفوري لوقف هذه الجرائم التي ترتقي إلى مستوى جرائم حرب وتطهير عرقي، قائلا: "ستبقى غزة، بمسلميها ومسيحييها، عصية على محاولات الإبادة والاقتلاع التي يقوم بها الاحتلال وستظل كنائسها ومساجدها شاهدًا على صمود شعبها الأبي".
تجدر الإشارة إلى أنه يوجد في قطاع غزة ثلاث كنائس مسيحية، هي كنيسة القديس برفيريوس (الروم الأرثوذكس)، وكنيسة دير اللاتين، والكنيسة المعمدانية، وكان يعيش قرابة 950 مسيحياً في غزة قبل العدوان، وقد تناقص هذا العدد خلال الأشهر الماضية بنحو 300 شخص، ما بين شهيد ومتوفى ومغادر، وحاليا يُقدر عددهم بنحو 650 يتوزعون على كنيستين، إذ تضم كنيسة الروم الأرثوذكس نحو 250 منهم، فيما تضم كنيسة دير اللاتين نحو 400 آخرين.

