نددت الأمانة العامة للمؤتمر الوطني الشعبي للقدس بعمليات الهدم الواسعة التي تنفذها سلطات الاحتلال الإسرائيلي في محافظة القدس، واصفة إياها بالمجزرة التي تطال بيوتا آمنة بحجة البناء بدون ترخيص .
جاء ذلك في بيان رسمي تعقيبا على هدم سلطات الاحتلال عشرة منازل في كل من بلدتي عناتا وسلوان صباح اليوم الاثنين .
وقالت الأمانة العامة في بيانها ،ان سلطات الاحتلال تواصل حربها الشرسة على القدس، بما يشمل البشر والحجر والشجر، وذلك في إطار عملية التهويد والأسرلة المستمرة وبهدف إرغام المواطنين على الهجرة من مدينتهم وبلداتهم وقراهم ، مشددة على أن المقدسيين صامدون ومرابطون في أماكنهم رغم كل سياسات الاحتلال التعسفية .
ودعت الأمانة العامة للمؤتمر الى أوسع تحرك فلسطيني على جميع المستويات من أجل وضع حد لعمليات الهدم الإسرائيلية في عدد من المناطق في القدس، وفي مقدمتها عناتا وسلوان وقبل ذلك العيساوية وغيرها من القرى والبلدات المقدسية .
يذكر أن سلطات وبلدية الاحتلال تتذرعان في تنفيذ عمليات الهدم بـ "البناء دون ترخيص"، في حين لا تمنحان التراخيص للمقدسيين بحجة عدم وجود مخططات هيكلية للبناء، في الوقت الذي تفرض فيه رسوماً مالية خيالية في مقابل الحصول على ترخيص بناء ..
ووفقا لإحصائيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ، فقد نفذت سلطات الاحتلال 52 عملية هدم بالضفة والقدس، طالت 63 منشأة، بينها 27 منزلاً مأهولاً، و2 غير مأهول، و17 منشأة زراعية وغيرها خلال الفترة الماضية .
وقد اعتمدت سلطات الاحتلال سلسلة من سياسات التخطيط الهيكلي الرامية إلى منع المقدسيين من البناء على أرضهم أو توسيع المنشآت القائمة. ونتيجة لذلك، تسمح هذه السلطات للفلسطينيين في البناء والعيش على 13 % من مساحة القدس المحتلة. غير أنّ تراخيص البناء في هذه المنطقة مكلفة جدًا، ويكاد يكون من المستحيل الحصول عليها نظرًا للقيود الإسرائيلية المفروضة والإجراءات العنصرية والسياسيات التمييزية التي تتبعها حكومة الاحتلال في هذا الخصوص، وفي حال منحت فإنها تمنح التراخيص بنسبة أقل من 2% من طلبات تراخيص البناء؛ مما يعطيها الحجة لهدم منازل الفلسطينيين الذين يضطرون إلى البناء، تماشيًا مع النمو الطبيعي لعائلاتهم، دون الحصول على تراخيص بناء .

