Menu
فلسطين - غزة °-18 °-18
تردد القناة 10873 v
بنر أعلى الأخبار

14 شهرا من العدوان ..

اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني .. أيُّ تضامن في ظل استمرار الإبادة؟!

فلسطين.png
فلسطين اليوم

يصادف اليوم الـ29 من تشرين الثاني/ نوفمبر من كل عام يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني، والذي أقرته الأمم المتحدة في العام 1977 تزامنا مع اليوم الذي اتخذت فيه الجمعية العامة قرار تقسيم فلسطين التاريخية رقم (181).

تضامن في ظل استمرار العدوان 

ويحلّ هذا اليوم للمرة الثانية في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي المدمر وحرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة منذ الـ7 من تشرين الأول/ أكتوبر العام الماضي، خلّفت حتى الآن 44330 شهيدا و104933 مصابا، إضافة إلى آلاف الضحايا تحت الأنقاض والذين قدرت بيانات رسمية فلسطينية عددهم بنحو 10 آلاف شهيد، ناهيك عن حوالي مليوني نازح ودمار هائل في المباني والمنشآت، وأوضاع إنسانية كارثية يعيشها سكان القطاع.

يُضاف لحال غزة المأساوي، اعتداءات قوات الاحتلال واقتحاماتها اليومية لمدن الضفة الغربية، حيث بلغت حصيلة الشهداء حوالي 800 شهيد ومئات الإصابات، وكذلك حملات الاعتقال التي أسفرت عن 11 ألفا و800 معتقل منذ بدء العدوان، علاوة على هجمات المستوطنين المستمرة على الفلسطينيين وممتلكاتهم وأراضيهم الزراعية .. فعن أي تضامن يتحدث العالم؟!

مظاهرات منددة وجهود لمحاكمة الاحتلال 

وتنديدا بهذه المجازر، نُظمت الآلاف من التظاهرات والوقفات والفعاليات في الشوارع والميادين الرئيسية، وفي الجامعات والمدارس، في العديد من عواصم ومدن العالم.

وإلى جانب الحراك الشعبي، برز التضامن الدولي في رفع الدعاوى على الاحتلال ومسؤوليه في محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية، وقطع العلاقات الدبلوماسية مع منظومة الاحتلال، وصولا إلى سلسلة من الاعترافات بدولة فلسطين، وإصدار مذكرتي اعتقال بحق رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير حربه السابق يوآف غالانت.

وفي بيان أصدرته الوكالة الأممية، الجمعة، بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، أكدت أن: "محنة اللاجئين الفلسطينيين تظل أطول أزمة لاجئين لم تُحل في العالم".

بدوره، أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن المنظمة الدولية ستواصل التضامن مع الفلسطينيين ودعم حقوقهم الثابتة في العيش بسلام وأمن وكرامة.

إحياء يوم التضامن في الأمم المتحدة 

وتحيي الأمم المتحدة اليوم العالمي للتضامن مع الفلسطينيين في التاسع والعشرين من تشرين الثاني/ نوفمبر سنويا، منذ العام 1947.

وتدور الفعاليات فى مقر الأمم المتحدة في نيويورك كما فى مكاتبها في جنيف وفيينا بناء على قرار الجمعية العامة رقم 32/40B في ديسمبر 1977، وهو احتفال رسمي فى ذكرى صدور قرار الجمعية العامة رقم 181، في 29 نوفمبر 1947، الذى ينص على تقسيم فلسطين.

وبناءً على قرار من لجنة وشعبة حقوق الفلسطينيين صدر بتاريخ 1 ديسمبر 2005، اعتماد تنظيم معرض سنوي عن حقوق الفلسطينيين بالتعاون مع بعثة فلسطين لدى الأمم المتحدة، وتشجع الدول الأعضاء على مواصلة تقديم أوسع دعم وتغطية إعلامية للاحتفال بيوم التضامن، في إطار الاحتفال باليوم الدولى للتضامن مع الشعب الفلسطينى.

وفي الـ26 من الشهر الجاري، افتتح "معرض غزة، فلسطين: أزمة إنسانيتنا" من قِبل تنظيم اللجنة وبعثة المراقبة الدائمة لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة ويستمر حتى 5 يناير 2025، في بهو الزوار بمبنى الجمعية العامة “الجدار المنحني”.

فعاليات سنوية للتضامن 

وتقيم في هذا اليوم، حركات تضامن ولجان سياسية، إضافة إلى سفارات فلسطين، والمؤمنين بعدالة القضية الفلسطينية، فعاليات ثقافية ومهرجانات سياسية وجماهيرية تضامنية.

واستجابة لدعوة موجهة من الأمم المتحدة، تقوم الحكومات والمجتمعات المدنية سنويا بأنشطة شتى إحياءً لهذا اليوم. وتشمل هذه الأنشطة: إصدار رسائل خاصة تضامناً مع الشعب الفلسطيني، وعقد الاجتماعات، وتوزيع المطبوعات وغيرها من المواد الإعلامية، وعرض الأفلام.

وفي مقر الأمم المتحدة بنيويورك، تعقد اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف جلسة خاصة سنويا، إحياءً لليوم العالمي للتضامن.

يوم التضامن في فلسطين 

وفي فلسطين، تنظم الفصائل والمؤسسات عدة فعاليات إحياءً لهذا اليوم، في إطار حشد الدعم والمناصرة للقضية الفلسطينية.

ويشكل اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني فرصة للفت انتباه المجتمع الدولي إلى حقيقة أن القضية الفلسطينية لا تزال عالقة ولم تُحّل حتى يومنا هذا، رغم مرور عشرات السنين وصدور العديد من القرارات الدولية ذات الصلة، وأن الشعب الفلسطيني لم يحصل بعد على حقوقه غير القابلة للتصرف على الوجه الذي حددته الجمعية العامة، وهي الحق في تقرير المصير دون أي تدخل خارجي، أسوة ببقية شعوب الأرض، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود عام 1967، وحق الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم التي أُبعدوا عنها.

جدير بالذكر أنه، في 29 تشرين الثاني/نوفمبر 2012، انضمت فلسطين إلى الأمم المتحدة بصفة "دولة مراقبة غير عضو"، في حين رُفع العلم الفلسطيني أمام مقرات الأمم المتحدة ومكاتبها حول العالم، في 30 أيلول/سبتمبر 2015.