شكك تحقيق لصحيفة نيويورك تايمز الأميركية، الجمعة، في رواية الجيش الإسرائيلي بشأن مجزرة الطحين التي ارتكبها بحق مدنيين فلسطينيين احتشدوا عند دوار النابلسي شمالي قطاع غزة للحصول على مساعدات.
واتهم التحقيق الجيش الإسرائيلي بتعديل المواد المصورة التي بثها وادعى من خلالها "أن من قتلوا كانوا قد سقطوا جراء عملية دهس وتدافع"، وذلك لدرء المسؤولية عن قواته في ارتكاب المجزرة التي وقعت فجر الخميس وأسفرت عن استشهاد ما لا يقل عن 115 فلسطينيا وإصابة المئات، بحسب حصيلة أعلنتها وزارة الصحة في غزة.
وقالت نيويورك تايمز في تحقيقها إن صور الجيش الإسرائيلي تشتمل على مقاطع مشتتة لانتشار أعداد كبيرة من الناس في طوابير انتظار المساعدات، ثم جثث متناثرة ومحاولات اختباء لأعداد من الناجين.
وبيّن تحليل المادة المصورة -الذي قامت به نيويورك تايمز- أن الصور التي بثتها قناة الجزيرة من شارع جانبي مكنت من تكملة الوقائع وتوضيح ما حدث على الأرض، حيث تظهر إطلاقا للرصاص بينما تتفرق حشود من الناس وتختبئ.
وقالت الصحيفة الأميركية إن مسار إطلاق الرصاص يظهر أنه قادم من الاتجاه الذي تتمركز فيه المركبات العسكرية الإسرائيلية على بعد نصف ميل فقط.
من جهتها، قالت صحيفة وول ستريت جورنال إن تصريحات المسؤولين الإسرائيليين بشأن ما وصفته بالحادث المميت في غزة غير متسقة وتتضمن معلومات متناقضة.
وكان المتحدث باسم جيش الاحتلال دانيال هاغاري نفى مسؤولية قواته عن إطلاق النار على طوابير الفلسطينيين، وقال: "إن من قتلوا كانوا قد اندفعوا باتجاه قافلة المساعدات بعد مرورها بنقطة تفتيش تابعة للجيش وسط غزة وتعرضوا للدهس".
وادعى المتحدث العسكري الإسرائيلي أن الجنود ردوا "بشكل محدود" حين "شعروا بالتهديد" بعد أن اقترب فلسطينيون منهم.
وقد أثارت المجزرة ردودا غاضبة، إذ نددت بها الأمم المتحدة ودول عدة، بينما دعت الولايات المتحدة ودول أوروبية إلى التحقيق في ملابساتها.

