يواصل الأسير خضر عدنان صيامه عن الطعام لليوم الـ50 على التوالي، رفضا لاعتقاله التعسفي من قبل سلطات الاحتلال، رغم تدهور حالته الصحية، في الوقت الذي اعتدت فيه قوات الاحتلال على أحد أقسام “سحن نفحة”، باستخدام القوات الخاصة.
ويتواجد الأسير عدنان (44 عاما)، وهو من قياديي حركة الجهاد الإسلامي، في “عيادة سجن الرملة”، التي نقل إليها مؤخرا بسبب ظروفه الصحية الصعبة، بعد أن مضى فترة الإضراب الأولى في زنازين “سجن الجلمة”.
وقد أعلن الأسير عدنان في الخامس من فبراير الماضي، أي من لحظة اعتقاله إضرابه عن الطعام، وتعرض لعمليات تنكيل وتعذيل رغم إضرابه وضعف جسده، إلا أنه أصر على المضي في المعركة.
يُشار إلى ان الشيخ عدنان وجه من داخل السجن رسالة للشعب الفلسطيني المرابط بحلول شهر رمضان داعيًا، إلى الوقوف معه في معركته ونصرته ونصرة عائلته التي يحاول ضباط الاحتلال تهديد أبناء بلدته عرابة، وكل من يحاول نصرته من مؤازرته وحضور الوقفات التضامنية معه.
وقال الشيخ عدنان في رسالته التي وصلت مهجة القدس: "أنه مازال مستمرًا في إضرابه عن الطعام لليوم 49 على التوالي، ومازال يواجه ظروف عزل صعبة في (عيادة سجن الرملة)، حيث مازال يتواجد في قسم العزل الانفرادي، ووضعه الصحي صعب، حيث يعاني من آلام في المفاصل وآلام في كافة أنحاء جسمه، ويبصق دمًا باستمرار وخاصة في أوقات الليل، ويرفض إجراء الفحوصات الطبية أو تلقي المدعمات وفقط يشرب الماء".
وأضاف الشيخ عدنان قائلًا: "يا شعبنا المجاهد المرابط أحييكم من زنزانتي بتحية الإسلام العظيم، السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، أبعث لكم من أعماقي التهاني بحلول شهر الفتوحات والانتصارات والخيرات والبركات والرحمات شهر القرآن العظيم، استقبلوا هذا الشهر بعظيم الدماء التي سالت على أرض فلسطين قربانًا لله تعالى بإخوة قضوا سويةً، في رؤوس تفجرت، وأشلاء تبعثرت، وأبدان حرقت، كله في سبيله تعالى، وكلنا ثقة بالله أن ذلك لن يضيع عنده هدرًا، وسيكون من بعده بقوته تعالى فتح ونصر عظيم، فأولئك سادتنا الشهداء هم الباقون، وأما نحن الأحياء نسأل الله لنا الثبات والتبديل من بعدهم، لكم إخوة يخوضون معركة للحرية والعزة والكرامة والحفاظ على إرث الحركة الأسيرة الفلسطينية الذي يحصل خلال عقود وسالت فيه الدماء وباتت الأبدان في إضرابات سبقت، الهمة الهمة في المعركة، معركة الجميع ليست لفصيل أو منطقة أو سجن بعينه، التقصير فيها محرم حرمة شهركم هذا ولا تنفع صلاة المصلين ولا صوم الصائمين وقد تركوا أعزائهم وأهلهم وحدهم في الميدان لا نامت أعين الجبناء".
ومع استمرار معركته في الإضراب، كانت زوجته رندة جهاد موسى، وجهت رسالة إلى مجلس حقوق الإنسان في العاصمة السويسرية جنيف، وتلاها نيابةً عنها رئيس “مركز الخيام” محمد صفا: جاء فيها “إن الأسير الفلسطيني خضر عدنان موسى يواجه ظروفًا صحية واعتقاليه صعبة للغاية مع مرور ما يزيد عن شهر ونصف على إضرابه عن الطعام”.
وأوضحت أنه بعد اقتحام جيش الاحتلال منزلهم، واعتقال زوجها، وترويع أطفالنا التسعة، أبلغها زوجها بدخوله إضرابًا مفتوحًا عن الطعام احتجاجًا على اعتقاله، وهو ما دفع الجنود للاعتداء عليه بالضرب وتخريب ممتلكات المنزل قبل اقتياده إلى جهة مجهولة، حيث تم بعد ذلك التحقيق معه ووضعه رهن الاعتقال والعزل الانفرادي في زنازين معتقل “الجلمة”.
وبينت أن سلطات الاحتلال قامت بتوجيه لائحة اتهام بحق زوجها خضر عدنان بناء على “اعترافات الغير”، حيث تم تحويله إلى المحكمة العسكرية للاحتلال في “سالم” للنظر في قضيته، وتم تأجيل المحاكمة ست مرات حتى الآن، مؤكدة أن ذلك يمثل “انتهاك صارخ لأبسط حقوق الإنسان”، وقالت إنه “إمعانًا من سلطات الاحتلال في المماطلة والتسويف بالقضية لم يتم إبلاغ محاميه بالموعد المتوقع للجلسة القادمة حتى الآن”، مؤكدة أن زوجها يواجه تدهورًا مستمرا على وضعه الصحي، مع مرور نحو شهر ونصف على إضرابه، إضافة إلى مواجهته لضغوط وتضيقات كبيرة، ومنها النقل المتكرر للتحقيق، والتفتيش المتكرر لزنزانته المجردة من أي شيء.
وقالت في الرسالة “إلى جانب إضراب زوجي خضر عن الطعام، فإنه يرفض إجراء أي نوع من الفحوص الطبية أو أخذ المدعمات، علمًا أنّه يعاني من مشاكل صحيّة قبل اعتقاله، وهو بحاجة إلى متابعة صحية”.
وأضافت “رسالتي للأمم المتحدة هي المطالبة بالضغط على الاحتلال من أجل إلزامه باحترام حقوق الإنسان، والكف عن المعاملة اللاإنسانية للمعتقلين الفلسطينيين، والعمل على إنقاذ حياة زوجي خضر عدنان من الموت البطيء الذي يمر به، والإفراج عنه قبل فوات الأوان، والعمل على إطلاق سراح كافة الأسرى في سجون الاحتلال”.

