حذرت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» من تدهور الأوضاع المعيشية داخل المخيمات الفلسطينية في لبنان، بسبب تفاقم حالات الفقر والبطالة وتردي الأوضاع الصحية والمعيشية.
وقالت الوكالة إن اللاجئين الفلسطينيين في لبنان وصلوا إلى نقطة اللاعودة، مشيرة إلى أن الفقر والبطالة واليأس تنتشر بجرعات عالية في صفوفهم، وأكدت إنهم يعتبرون أن أي شيء أفضل من حياتهم حالياً، وهم بالفعل من بين أفقر الفئات، ويعيشون في مخيمات مكتظة ويخضعون لسياسات تمييزية ممنهجة، ونتيجة لذلك، ارتفعت وتيرة الرحلات المميتة على متن القوارب، ومعها زادت المأساة الإنسانية. ووفقًا لأحدث تقرير لوكالة «الأونروا» عن رصد الأزمات بشأن الحالة الاجتماعية الاقتصادية للاجئي فلسطين في لبنان، فإن 93 في المئة منهم يعيشون في حالة فقر.
وقال المفوض العام للوكالة خلال جولته داخل المخيمات الفلسطينية في لبنان «إن الوضع الإنساني للاجئي فلسطين في لبنان شديد الخطورة. يموت الناس موتاً بطيئاً، الكثير منهم لا يستطيعون تحمل تكاليف الأدوية أو المشاركة في تقاسم كلفة العلاج خاصة للأمراض المزمنة والسرطان. مستويات الفقر والبطالة غير مسبوقة نتيجة احدى أسوأ الأزمات الاقتصادية في التاريخ الحديث. انتشار الكوليرا يفاقم من المأساة والمصاعب الحادة والعجز».
وأشار إلى أنه وجه في الشهر الماضي نداء عن لاجئي فلسطين يسلط الضوء على وصول الفلسطينيين في لبنان الحضيض نتيجة الظروف القاسية التي يعيشون، مطالبا في هذا النداء من العالم أن «يسمع أصواتهم» وأن يقدم الدعم لـ«الأونروا» من أجل مساعدة لاجئي فلسطين في حياتهم اليومية والعيش بكرامة.
وأكد «استجابةً لدعوتنا لتقديم المساعدة العاجلة، قدمت الحكومة الألمانية مبلغ 6 ملايين دولار للاجئي فلسطين في لبنان. ومن خلال هذا الدعم السخي، ستتمكن الأونروا من تقديم المساعدات النقدية على الفئات الأكثر حاجة وهشاشة من أجل التحضير لفصل الشتاء. كما تشمل هذه المساعدات لاجئي فلسطين من سوريا (الذيت يعيشون في لبنان) ويعتمدون على المعونات الشهرية من الأونروا للبقاء على قيد الحياة.
وختم لازاريني «ومع ذلك، وإلى أن يتم التوصل إلى حل أكثر استدامة، ستواصل «الأونروا» بذل كل ما في وسعها لمساعدة لاجئي فلسطين الحصول على حياة كريمة». مناشدا لتقديم المزيد من الدعم لـ«الأونروا» حتى تتمكن من مواصلة مساعدة العائلات المحتاجة.
وأكدت نائب المفوض العام لوكالة «الأونروا» ليني ستينسيث، أنّ الكثير من العائلات الفلسطينية في مخيمات لبنان، قلصّت وجبات طعامها اليومية بسبب الفقر.

