أكد مدير مركز فلسطين لدراسات الأسرى الباحث رياض الأشقر، يوم الخميس، أن عدد "سفراء الحرية"، وهم أبناء الأسرى الذين انُجبوا عبر عمليات تحرير النطف خارج السجون، ارتفع الى (109) أطفال، بعد أن رزق الأسير بركة طه بثلاثة توائم.
وقال الأشقر في بيان، أن صراع البقاء لا يزال مستمرًا داخل السجون، يسجل الأسرى كل حين انتصارات جديدة على السجان، ويُبدعون في إيجاد السبل الكفيلة بخلق سفراء جدد للحرية من قبور الزنازين، رغم إجراءات الاحتلال الأمنية الذي تحاول منعهم.
وأشار إلى أنه كان آخر من أبصر النور ثلاثة توائم طفلين ذكور (صلاح الدين، ونور الدين)، وأنثى (حور العين) أبناء الأسير بركة طه من سكان الخليل.
وأوضح أن الأسير طه هو أحد محرري صفقة "وفاء الأحرار"، كان اعتقل في المرة الأولى عام 2002، وأصدرت بحقه محكمة الاحتلال حكمًا السجن الفعلي لمدة 35 عامًا، بتهمة المشاركة بأعمال عسكرية ضد أهداف للاحتلال، أمضى منها 8 سنوات في سجون الاحتلال، وتحرر عام 2011 في الصفقة.
وأضاف أن سلطات الاحتلال أعادت اعتقال طه عام 2016 مرة أخرى بعد مداهمة منزله، وأعادت له حكمه السابق، وكان استطاع أن ينجب طفلًا آر عام 2019 عبر النطف المحررة أطلق عليه اسم محمد.
ولفت إلى أن الأسير عمار الزبن يُعتبر هو أول من خاض غمار تلك التجربة عام 2012 ورزق بأول مولود عبر النطف في أغسطس/ آب من نفس العام، أطلق عليه اسم مهند، وقد شكّل هذا النجاح دافعًا للأسرى الآخرين لخوض ذات التّجربة في سبيل استمرار الحياة.
وبين أن هذا ما فتح الباب أمام العشرات من الأسرى ليحذو حذوه، وتصاعد العدد تدريجيًا إلى أن وصل لـ (74) أسيرًا، أنجبوا (109) طفلًا، بينهم 24 حالة توائم وبعضهم كرر التجربة أكثر من مرة.
واعتبر أن عمليات تهريب النطف إلى الخارج شكلت تحديًا حقيقيًا للاحتلال الذي يحاول قتل كل معاني الحياة وروح الأمل في نفوس الأسرى الذين بدورهم اعتبرها انتصارًا معنويًا كبيرًا، وتعبيرًا عن إرادة فولاذية يتمتعون بها وأمل في الحياة لا ينقطع أو يتراجع، وتجاوز لكل القضبان والحدود رغم قسوة السجان وظروفه القهرية والسنوات الطويلة التي مضت من أعمارهم محرومين من حريتهم.

