استأنفت مؤسسات الأسرى الفلسطينية اعتصامها الأسبوعي أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في مدينة البيرة بعد التوقف خلال شهر رمضان المبارك.
وتم تنظيم اعتصام اليوم إسنادا للأسيرين المضربين عن الطعام خليل عواودة ورائد ريان، والأسرى المرضى وعلى رأسهم ناصر أبو حميد، وبالتزامن مع انعقاد جلسة في محكمة الاحتلال العليا لعميد الأسرى الفلسطينيين نائل البرغوثي.
وأكدت المؤسسات أن الوقفات الإسنادية مع الأسرى وخصوصا المضربين والمرضى، تأتي في ظل سلسلة انتهاكات مستمرة بحق الأسرى وفي ظل استمرار القمع والاقتحامات للأقسام وعزل أسرى نفق الحرية الستة، مما يتطلب استمرار الحراك الجماهيري الشعبي من أجل وقف تلك الانتهاكات.
من ناحيتها قالت هديل بدر والدة الأسير المضرب منذ 34 يوما رائد ريان إنه يعاني من آلام بالمفاصل والعضلات وصداع شديد وصعوبة في الحركة مع ضعف عام وهزال، مؤكدة أنه خاض الإضراب بسبب تكرار الاعتقال الإداري وظلمه بدون أي سبب أو تهمة، حيث أمضى 22 شهرا وفق الإداري، ثم أفرج عنه فقط لمدة 7 أشهر ليعاد اعتقاله بدون أسباب ويتم تجديد اعتقاله الإداري بداية الشهر الجاري رغم إضرابه مطالبة المؤسسات والجهات المختصة وخاصة الصليب الأحمر بالعمل على الاطمئنان على صحته، وكذلك زيارته حيث أكدت أن الصليب الأحمر لم يزره حتى الآن.
وحول قضية نائل البرغوثي الذي أمضى 42 عاما في سجون الاحتلال، معظمها بشكل متواصل ما عدا فترة تحرره بصفقة وفاء الأحرار عام 2011 إلى حين إعادة اعتقاله عام 2014؛ قالت زوجته إيمان نافع خلال كلمة لها إن العائلة تنتظر اليوم قرارا من المحكمة العليا التابعة للاحتلال حول قضيته حيث توجهت العائلة قبل 5 سنوات للمحكمة مع ملفات ل19 أسيرا آخر من محرري صفقة وفاء الأحرار، لكن الاحتلال بقي يماطل ليقرر أخيرا النظر في كل ملف على حدة، وتتوقع العائلة ان يفرج عن البرغوثي اليوم، خصوصا وأنه حين أعيد اعتقاله عام 2014 وكان أفرج عنه بصفقة وفاء الأحرار عام 2011، حكم حينها بالسجن لمدة 30 شهرا، وأمضاها، لكن لم يتم الإفراج عنه ليتم بعد شهرين من انتهائها إعادة حكمه السابق أي المؤبد.
لكن العائلة تبقي فرضية إبقاء نائل في السجن قائمة، خصوصا وأنها تعتبر اعتقاله سياسيا، حيث أعيد اعتقال العشرات من محرري الصفقة في الضفة الغربية بعد اختطاف المقاومة لثلاثة مستوطنين في الخليل، واعتبرت نافع أن الإفراج عنه يجب أن يتحقق وفقا لتقديرات المحامين ما لم يقرر رئيس وزراء الاحتلال نفتالي بينيت غير ذلك لأنه هو من كان وراء إعادة اعتقال محرري صفقة وفاء الأحرار عام 2011.

