اعتدت قوات الاحتلال الإسرائيلي الأحد على عشرات المصلين الفلسطينيين في ساحات المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل، الذين اعتصموا تنديداً باعتزام الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ اقتحامه في وقت لاحق اليوم.
وأفاد مصادر إعلامية بأن عشرات الفلسطينيين رفعوا علَم بلدهم عقب صلاة الظهر أمام مدخل المسجد الإبراهيمي وهتفوا منددين باعتزام رئيس الكيان "الإسرائيلي" إسحاق هرتسوغ اقتحامه في وقت لاحق اليوم.
وأوضح الشهود أن قوات الاحتلال اعتدت بالضرب على المحتجين واعتقلت مواطناً.
بدوره، ندد مدير أوقاف الخليل جمال أبو عرام باعتزام "هرتسوغ" اقتحام المسجد الإبراهيمي.
وقال أبو عرام إن "الزيارة تأتي في إطار تعزيز الاستيطان الإسرائيلي في الخليل القديم، وضوء أخضر للمستوطنين للفتك بالفلسطينيين والمسجد".
وأشار إلى أن المسجد الإبراهيمي يتعرض لإجراءات تهويدية متصاعدة.
وطالب أبو عرام بتدخل دولي لوقف الانتهاكات الإسرائيلية، وقال: "هذه الزيارة من المستوى السياسي الإسرائيلي سابقة خطيرة".
وفرضت قوات احلاتلال إجراءات مشددة في البلدة القديمة من الخليل، وأجبرت أصحاب المحال على إ غلاق محالهم.
وذكرت وسائل إعلام عبرية أن "هرتسوغ" يعتزم زيارة الحرم الإبراهيمي في الخليل اليوم للمشاركة في الاحتفال بما يُسمى "عيد الأنوار" اليهودي.
ويقع المسجد الإبراهيمي في البلدة القديمة من الخليل الخاضعة للسيطرة "الإسرائيلية" ويسكن فيها نحو 400 مستوطن يحرسهم نحو 1500 جندي "إسرائيلي".
ومنذ عام 1994 يُقسَّم المسجد الذي يُعتقد أنه بُني على ضريح نبي الله إبراهيم عليه السلام إلى قسمين، قسم خاص بالمسلمين وآخر باليهود، وذلك إثر قيام مستوطن بقتل 29 فلسطينياً بصلاة الفجر في 25 فبراير/شباط من العام ذاته.
وفي يوليو/تموز 2017 أعلنت لجنة التراث العالمي التابعة لـ"اليونسكو" المسجد الإبراهيمي موقعاً تراثياً فلسطينياً.
ويتهم الفلسطينيون الاحتلال الإسرائيلي بالعمل على السيطرة الكاملة على المسجد وتحويله إلى كنيس يهودي.

