وجه الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين القائد زياد النخالة رسالة إلى العدو الإسرائيلي قال فيها: "أقول للعدو وقادته إن شعبنا سيبقى في هذه الأرض، وسيدافع عنها، ويحميها بكل ما يملك، أقول لكم انكم سترجلون عاجلاً ام آجلاً؛ فهذه ارضنا وارض ابائنا واجدادنا وسنقاتلكم حتى تسقط اوهامكم واحلامكم واعلامكم".
وأشاد القائد النخالة خلال كلمته بمناسبة يوم القدس العالمي بالمقدسيين وبسالتهم في الدفاع عن المدينة المقدسة ومسجدها، قائلاً: "اليوم أصبحت القدس بأهلها ومرابطيها أكثر قوة والتفافاً حول المقاومة"، متوجهاً بالتحية إلى أبناء وشباب القدس قائلاً: "شعبنا الفلسطيني المرابط في القدس يصنع بأبنائه رجالا ونساء نموذجا حيا لكل الذين يقاتلون من اجل الحرية ويجعلون من أجسادهم متاريس ليمنعوا تدنيس الأقصى".
نص كلمة الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين القائد زياد النخالة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ، والصلاةُ والسلامُ على سيدِنا وقائدِنا محمدٍ، وعلى مَنْ والاهُ إلى يومِ القيامةِ.
السلامُ عليكم جميعًا ورحمةُ اللهِ وبركاتُهُ
تحتفلُ الأمةُ الإسلاميةُ اليومَ، بيومِ القدسِ، باعتبارِهِ يومًا جامعًا لآمالِها وطموحاتِها. وتؤكدُ في هذا اليومِ على قدسيةِ المكانِ الذي يرتبطُ بدينِها وعقيدتِها وعبادتِها، وبما تمثلُهُ القدسُ كجزءٍ منْ مثلثِ الوحيِ الإلهيِّ؛ مــكةَ، والمــدينةِ المنورةِ، والقــدسِ. ويرتبطُ بالزمانِ الذي يمثلُ لياليَ القدرِ العظيمةَ... وهو بشيرٌ بوحدةِ الأمةِ التي يجبُ عليها استعادةُ أحدِ أهمِّ عناوينِ وجودِها وسيادتِها منْ سيطرةِ العدوِّ... هذا العدوُّ الصهيونيُّ الذي يحتلُّ القدسَ، ويعلنُ صباحَ مساءَ أنها عاصمةُ كيانِهِ، ورمزُ وجودِهِ وسيطرتِهِ على فلسطينَ، ويعملُ ليلَ نهارَ على تجريدِ الشعبِ الفلسطينيِّ منْ وجودِهِ؛ بعملياتِ الهدمِ المستمرةِ، والاستيلاءِ بالقوةِ المسلحةِ على بيوتِ سكانِ المدينةِ الأصليينَ، ليرسمَ ملامحَ يهوديةِ المدينةِ الإسلاميةِ المقدسةِ... ويجلبُ مَنْ باعوا أنفسَهم وضمائرَهم، منْ بعضِ الأنظمةِ العربيةِ، ليضفوا شرعيةً على وجودِه، بعملياتِ التطبيعِ التي أصبحَتْ تشكلُ تهديدًا حقيقيًّا للشعبِ الفلسطينيِّ ووجودِهِ في القدسِ، وأحقيتِهِ على أرضِ فلسطينَ.
وبالرغمِ منْ كلِّ ما يبذلُهُ العدوُّ، وبمساندةٍ وقحةٍ مِنَ الولاياتِ المتحدةِ، ودولٍ كثيرةٍ في العالمِ، فإنَّ الشعبَ الفلسطينيَّ لا يزالُ يقاومُ على مدى أكثرَ منْ قرنٍ، ويثبتُ يومًا بعدَ يومٍ قدرتَهُ على الصمودِ... ويؤكدُ يومًا بعدَ يومٍ ثباتَهُ على أرضِهِ، وتطورَ مقاومتِهِ التي تتنامى وتكبرُ بفعلِ تضحياتِ شعبِنا، وبفعلِ التفافِ شعوبِ أمتِنا وتأييدِها، وبفعلِ انفتاحِها على قوى المقاومةِ في المنطقةِ التي لمْ تبخلْ ولم تترددْ في دعمِ الشعبِ الفلسطينيِّ ومقاومتِهِ؛ بالمالِ، والسلاحِ، والتأييدِ السياسيِّ والمعنويِّ، حتى أصبحَتِ المقاومةُ في فلسطينَ عنوانًا كبيرًا، وركنًا أساسيًّا منْ محورٍ يكبرُ ويتسعُ، ويغيرُ منْ موازينِ القوى التي كانَتْ مختلةً لصالحِ العدوِّ بشكلٍ كاملٍ، لتصبحَ غزةُ الجغرافيا الصغيرةُ يُحسبُ لها ألفُ حسابٍ في مواجهةِ المشروعِ الصهيونيِّ... ولتصبحَ القدسُ اليومَ، بأهلِها ومرابطيها، أكثرَ قوةً، وأكثرَ التفافًا حولَ المقاومةِ.
وبهذِهِ المناسبةِ أتوجّهُ بالتحيةِ والتقديرِ، وبالفخرِ الذي يعانقُ السماءَ، لشعبِنا الفلسطينيِّ المرابطِ في القدسِ، وهو يصنعُ، بأبنائِهِ رجالاً ونساءً، نموذجًا حيًّا لكلِّ الذينَ يقاتلونَ منْ أجلِ الحريةِ، ويجعلونَ منْ أجسادِهم متاريسَ، ليمنعوا القتلةَ والمجرمينَ منْ تدنيسِ المسجدِ الأقصى، ويجعلونَ تحريرَ القدسِ أقربَ منْ أيِّ وقتٍ مضى...
وأقولُ للعدوِّ وقادتِهِ: إنَّ شعبَنا سيبقى في هذِهِ الأرضِ، وسيدافعُ عنها ويحميها بكلِّ ما يملكُ... وإنكم سترحلونَ عاجلاً أم آجلاً... فهذِهِ أرضُنا وأرضُ آبائِنا وأجدادِنا... وعليكُمُ الرحيلُ مِنْ حيثُ أتيتُم... وسنقاتلُكم حتى تسقطَ أوهامُكم وأحلامُكم وأعلامُكم...

