أكد النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني د. "حسن خريشة" أن الانتخابات الفلسطينية المنوي عقدها لا تهدف بالدرجة الأولى لخدمة الشعب الفلسطيني، وإنما لها أهدافها سياسية نحو الذهاب لمشروع التسوية والمفاوضات مع الاحتلال الإسرائيلي، تحت سقف إدارة أميركية جديدة.
وقال "خريشة" في تصريحات خاصة لــ"قناة فلسطين اليوم": إن "رئيس السلطة محمود عباس استغل اجتماع الأمناء العامين الذي جرى في بيروت مؤخراً، للظهور أمام الاتحاد الأوربي والولايات المتحدة والرباعيات الدولية على أنه يمثل كل الطيف السياسي الفلسطيني، وذلك بهدف خدمة مشروع التسوية الذي يتبناه أبو مازن منذ زمن طويل".
واستغرب خريشة من "الإصرار الواضح من الرئيس عباس لجهة استمرار عملية التسوية مع الاحتلال رغم كل الفشل والانتكاسات الذي تعرضت لها".
وأوضح أن "الإدارة الأمريكية لم تعطي حتى اللحظة إشارة بشأن البدء بمسيرة المفاوضات مرة أخرى بين الاحتلال والسلطة الفلسطينية، مبيناً أن الأخيرة ورغم إدراكها الكامل بأنها لا يمكن أن تحصل على شيء من مسار التسوية إلا أنها ما زالت تسعى وراء ذلك".
وبين خريشة أن قيادات السلطة في رام الله هي التي تفاوض الاحتلال تحت اسم منظمة التحرير الفلسطينية، لافتاً أن هناك محاولات تجري لاستبدال المنظمة بالسلطة التي يقودها "أبومازن".
وطالب خريشة من القوى الفلسطينية قبل الذهاب لأي حوار وطني ضرورة الاتفاق على السقف السياسي لأي خطوة يمكن الإقدام عليها، خاصة وأن كافة اللقاءات التي جمعت الفصائل سابقاً والتي ستعقد لاحقاً، يتم استخدامها وتجيرها لصالح النهج السياسي الذي تقوده السلطة والمتمثل بالتسوية مع الاحتلال.
وأشاد الرئيس الثاني للمجلس التشريعي بالإنابة على مواقف بعض الفصائل التي رفضت التسليم بالرسالة التي بعثتها السلطة إلى واشنطن مؤخراً.
ووصف خريشة رسالة السلطة الفلسطينية التي وجهتها للإدارة الأمريكية الجديدة بـــ "الخطيرة"، معتبراً إياها بمثابة استجداء للبحث عن مسار المفاوضات مع الاحتلال مرةً أخرى.
وتساءل "خريشة" خلال حديثه قائلا: لماذا لم تتضمن رسالة السلطة لواشنطن الحديث عن جرائم الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني أو سياسة الاستيطان الإسرائيلي في الأرض الفلسطينية ومعاناة الأسرى في السجون.
هذا وقوبلت الرسالة التي بعثتها السلطة الفلسطينية، أخيراً، إلى الإدارة الأميركية الجديدة، التي تؤكد فيها أنّ كل الفصائل توافق على دولة على حدود الأراضي التي احتلت عام 1967، بانتقادات من قبل الفصائل التي أكدت حق الشعب الفلسطيني بأرضه كاملةً."

