يواصل الأسير ماهر الأخرس من محافظة جنين، إضرابه المفتوح عن الطعام لليوم الـ102 على التوالي، رفضًا لاعتقاله الإداري.
وحذرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين من خطورة الوضع الصحي للأسير الأخرس، مشيرة إلى أنه معرض في أي لحظة لفقدان حياته.
وقال المستشار الاعلامي للهيئة حسن عبد ربه في تصريح صحفي إن الوضع الصحي للأسير الأخرس صعب جدًا، وهناك قلق شديد على حياته، حيث يعاني من إعياء وإجهاد شديدين، كما تأثرت حاستا السمع والنطق لديه، ويتعرض لنوبات تشنج وألم شديد في جسده، وصداع شديد.
وأشار إلى أنه في أي دقيقة قد يتعرض الأسير لانتكاسة صحية قد تودي بحياته، أو تلحق ضررًا بأعضاء جسمه الحيوية.
وكانت زوجة الأسير ماهر الأخرس أكدت أن الوضع الصحي للأسير صعب للغاية، يزداد سوءاً يوماً بعد يوم، وأصبح يعاني آلام وأوجاع شديدة، وبين الوقت والأخر يصاب بتشنجات وألم في الرأس والصدر وضيق في التنفس.
وقالت، "أم اسلام" في حديث لــ "قناة فلسطين اليوم" من داخل مستشفى "كابلان " إن سلطات الاحتلال لا تكترث لوضع زوجها الصحي، حيث ما زالت المحاكم الصهيونية تتعنت وترفض الافراج عنه، رغم مرور 101 يوم على إضرابه المتواصل عن الطعام.
وتابعت: أن "الأسير من لحظة إضرابه عن الطعام لم يتناول أي شيء، سواء كان أملاح أو فيتامينات أو مدعمات، وهو يرفض تناولها، ويكتفي بالماء فقط".
وشددت على أن "قرارات الاحتلال لم تؤثر في معنويات زوجها الأسير فهو صاحب إرادة قوية وعالية، ويؤكد أنه مواصل للإضراب حتى الحرية والإفراج، لافتةً إلى أن الأسير ماهر يردد دوماً أنه سيخرج من الإضراب حتماً منتصراً، سواءً كان حياً أو شهيداً".
وأعربت "أم اسلام" عن استغرابها لعدم تواصل الجهات الرسمية والمعنية مع عائلة الأسير، متسائلة: "نحن نسمع أن هناك تدخلات خارجية لحل قضية الأسير لكن إلى متى؟ .
وبينت أن وضع الأسير الأخرس الصحي يزداد خطورة وصعوبة وهو مهدد بالموت وفي كل ثانية قد يفارق الحياة، وفق ما أشار الأطباء في مستشفى "كابلان" الإسرائيلي الذين يشرفون على وضعه الصحي.
وفي ختام حديثها ووجهت "أم اسلام" زوجة الأسير ماهر الأخرس رسالة شكر لكل الشعب الفلسطيني وفصائله، وكل العالم لوقوفهم بجانب زوجها في إضرابه، مؤكدة أن النصر سيكون حليفه، وقالت: إن زوجها الأسير يتابع كل الوقفات والفعاليات التضامنية المساندة له ويقدم الشكر كل من يتضامن معه".
وأظهر فيديو للأخرس مؤخرًا معاناته من أوجاع شديدة نتيجة الإضراب المستمر، في وقت لم تثمر أي محاولات أو جهود لإنقاذه أو الإفراج عنه.
يذكر أن الأخرس اعتقل بتاريخ 27 تموز 2020، وجرى نقله بعد اعتقاله إلى معتقل "حوارة" وفيه شرع بإضرابه المفتوح عن الطعام، ونقل لاحقًا إلى سجن "عوفر"، ثم جرى تحويله إلى الاعتقال الإداري لمدة أربعة أشهر، وثبتت المحكمة أمر الاعتقال لاحقًا.
واستمر احتجازه في سجن "عوفر" إلى أن تدهور وضعه الصحي مع مرور الوقت، ونقلته إدارة سجون الاحتلال إلى سجن "عيادة الرملة"، وبقي فيها حتى بداية شهر أيلول المنصرم إلى أن نُقل إلى مستشفى "كابلان" الإسرائيلي حيث يحتجز حتى تاريخ اليوم، بوضع صحي صعب وخطير، ويرفض أخذ المدعمات وإجراء الفحوص الطبية.
في 23 أيلول/ سبتمبر 2020، أصدرت المحكمة العليا للاحتلال قرارًا يقضي بتجميد اعتقاله الإداري، وعليه اعتبر الأسير الأخرس والمؤسسات الحقوقية أن أمر التجميد ما هو إلا خدعة ومحاولة للالتفاف على الإضراب ولا يعني إنهاء اعتقاله الإداري.
وفي الأول من تشرين الأول/ أكتوبر 2020، وبعد أن تقدمت محاميته بطلب جديد بالإفراج عنه، رفضت المحكمة القرار وأبقت على قرار تجميد اعتقاله الإداري.
وتتصاعد الفعاليات التضامنية مع الأسير الأخرس في الضفة الغربية وقطاع غزة، وسط مطالبات بضرورة التدخل العاجل للإفراج عنه وإنقاذ حياته قبل فوات الأوان.

