Menu
فلسطين - غزة °-18 °-18
تردد القناة 10873 v
بنر أعلى الأخبار

(أزمة حكم في "اسرائيل" وفقدان الثقة بالقيادة)

52020312826674.jpg
قناة فلسطين اليوم - فلسطين المحتلة

(أزمة حكم في "اسرائيل" وفقدان الثقة بالقيادة)

كتب: ارئيل ريكمان*

ترجمة: عامر خليل – مدير مكتب فضائية فلسطين - غزة

تعيش إسرائيل أزمة حكم تتبدى في عدم ثقة في كل أجهزة الحكم، فالشرطة والنيابة العامة والمستشار القضائي للحكومة والمحكمة العليا تهاجم دون تمييز، ووصلنا إلى وضع تنزع الشرعية الجماهيرية عن كل أجهزة الدولة، وحال السلطة الحاكمة أسوأ فالجمهور فقد الثقة في حكومة إسرائيل بسبب معالجة فيروس كورونا إذ لا توجد سياسية واضحة ولا يمكن إدارة معركة كهذه مع 36 وزيرا يهاجم أحدهم الأخر حكومة منقسمة لا توجد فيها وحدة تسودها النزاعات في وقت ينتظر الجمهور لقول اخر مختلف.

هذا الوضع الذي توجد فيه ازمة جدية لدى قطاع واسع من الجمهور الاسرائيلي بقيت طريقة واحدة للتعبير عبر التظاهر والهجوم والعنف الكلامي وخلق عدو يمكن التوجه ضده لأنه من الان فهم الجمهور انهم لن يحققوا شيئا الا اذا عملوا بهذه الطريقة.

اناس لا يوجد لهم خبز او مستوى حياتي معين يفقدون الامل في المستقبل، هذا الوضع خطير ونجد مؤشرات لذلك في ان رؤساء بلديات وسياسيين كبار يقولون بوضوح انهم لن يستمعوا لأوامر الحكومة وهذا يعني فقدان ثقة وعدم انصياع والانحطاط الى اعمال غير سلطوية.

بذلك لا تنتهي القصة اذ تأثير هذا الاتجاه (الرؤية) تخترق مجال السلطة وتنتقل الى محلات وشركات وجماعات اخرى حيث الناس لوحدهم معزولون ليس لهم امل ويعربون عن فقدان ثقتهم بجهات كانوا سعداء بالعمل معها وفهموا من اجل البقاء عليهم تنظيم أنفسهم والتظاهر للوصول الى تحقيق مطالبهم.

 في اكتوبر قبل 20 عاما اندلعت الانتفاضة الثانية التي ادت لمقتل 1100 اسرائيلي، اليوم نحن قريبين من هذا الرقم بسبب وباء كورونا، في تلك الفترة كنا نعيش حالة خوف تخلخل في كل اوساط المجتمع الاسرائيلي، باصات، محلات ومطاعم فجرت بانتحاريين(استشهاديين)، نحن نذكر عملية الدولفارنيوم 21 فتي قتلوا وفندق بارك 30 شخص قتلوا في عيد رأس السنة، كان وضعا حرجا لكن كانت قيادة نجم عنها الخروج لمعركة ليست سهلة ليس من المؤكد ان تنجح، ولكن خرج السور الواقي للطريق ما ساهم في اسكات الواقع والوصول الى حلول.

هذه الاقوال تقال ليس لان الاوضاع متشابهة فمن المؤكد ان هناك فرق كبير لكن الهدف الاشارة الى المطلوب منا اليوم في ظل الفوضى، المطلوب قيادة من يقف على رأس الدولة، يجب ان تظهر القيادة، ويجب ان تعمل مع مجموعة صغيرة، كابنييت صغير يمثل توجهات السياسية لكن صغير يقوم بالمهمة، واذكر ان تشرشل في الحرب العالمية الثانية عمل تحت الارض بكابنييت من 7 اشخاص من اجل قيادة المعركة.

 يجب ان يكون تكتل في اسرائيل ليس هناك مكان لأشياء اخرى غير ذات صلة بالمعركة التي يجب ان تدار ضد وباء كورونا وتداعياتها وتوابعها الاقتصادية والاخرى ، الجمهور يجب ان يحصل على رسالة واضحة ، ما وجهة المعركة، وما الخطة و، وما الاستراتيجيا، من اجل ان نستعد للقادم ، كي يكونوا شركاء فيما يحدث ولا يحصلوا كل يوم على اوامر وتعليمات اخرى ويفقدوا الثقة بالأجهزة الحكومية.

يجب ان تكون سياسات واضحة ومستمرة تطبق فلا معنى دون فرضها، ويجب نقل مسئولية فرض الاوامر الى الجهات المسؤولة التي يمكن ان تقوم بهذا الامر لكن من المهم الوصول الى وضع يكون فيه كل مواطن يعرف انهم يفكرون فيه، وبدلا من التحريض المتبادل في المجتمع الاسرائيلي يجب نعود معا والتوضيح للجميع ان الطريق الوحيد للانتصار على هذه الظاهرة هي العمل معا، وليس ان يعمل الواحد ضد الآخر، وخلق اجواء جديدة، ما أيقظنا وقت الازمة المساعدة المتبادلة والدفاع عن الشراكة القائمة.

هذه هي الاشياء التي يجب ان توجهنا سريعا من اجل الا نصل لوضع تدهور إضافي في المجتمع الاسرائيلي، الظاهرة موجودة في مجتمعات اخرى ومن المهم لهذا المؤتمر الذي يأتي على الازمات معالجة الازمات التي ترافقنا نتيجة الوباء العالمي.

*صاحب المقال: ارئيل ريكمان مؤسس معهد السياسات والاستراتيجيا في المركز متعدد المجالات بهرتسيليا وما ورد نص الكلمة التي القاها في افتتاح المؤتمر العشرين لمركز هرتسيليا في العاشر من الشهر الحالي