كشف مدير وحدة المعلومات الصحية في وزارة الصحة عن مؤشرات صادمة تعكس انهياراً شبه كامل في المنظومة الصحية داخل القطاع، مؤكداً وجود عجز بنسبة 100% في مستهلكات جراحة القلب، وبنسبة 87% في مستهلكات جراحة العظام، ما أدى إلى توقف خدمات حيوية كانت تنقذ حياة آلاف المرضى سنوياً.
وأوضح المسؤول أن الوزارة لم تتلقَّ أي جهاز طبي جديد منذ أكثر من عامين، ما أدى إلى توقف خدمة جراحة القلب المفتوح بالكامل، بعد أن كانت تُجرى أكثر من 500 عملية سنوياً. كما أشار إلى فقدان 50% من مرضى الغسيل الكلوي نتيجة نقص المستلزمات وانقطاع الخدمات.
وفي ظل هذا التدهور، أنهى أكثر من 18,500 مريض إجراءات التحويل للعلاج خارج القطاع، إلا أنهم ما زالوا بانتظار فتح معبر رفح للسفر، في حين فقد 983 مريضاً حياتهم وهم على قوائم الانتظار.
تتراكم الأرقام كأدلة دامغة على أزمة صحية تتجاوز حدود الإمكانات، وتضع الإنسانية أمام اختبار قاسٍ في وجه الحصار والحرمان. ففي كل رقم حكاية، وفي كل اسم فقدناه، سؤال معلّق عن العدالة والنجاة.

