Menu
فلسطين - غزة °-18 °-18
تردد القناة 10873 v
بنر أعلى الأخبار

في ظل كورونا .. تحذيرات من تعمد الاحتلال نقل الوباء للأسرى داخل السجون 

الأسرى.jpg
فضائية فلسطين اليوم_خاص - فلسطين المحتلة

تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي تضييق الخناق على الأسرى الفلسطينيين والتنكر لحقوقهم ومطالبهم، فمع تفشي جائحة كورونا في جميع أنحاء العالم ترفض ما تسمى بـ إدارة مصلحة السجون توفير أدنى متطلبات الأسرى الصحية والوقائية.


عشرات الأسرى جدَّدوا خوضهم لمعركة الأمعاء الخاوية والإضراب عن الطعام، بسبب مواصلة مصلحة السجون مصادرة مخصصات "الكنتينا" وعدم القيام بإجراءات الوقاية لمنع تفشي فيروس "كورونا" في السجون.


وامتنعت إدارة السجون عن توفير مواد التنظيف للأسرى أو تعقيم أقسام السجون والزنازين كإجراء وقائي، رغم تسجيل عدد من الإصابات بالفيروس بصفوف الأسرى. 


مؤسسات حقوقية وإنسانية وهيئات تهتم بشؤون الأسرى حذرت من انتشار الوباء داخل السجون، ما قد يعرض عدداً من الأسرى كبار السن، للإصابة بالوباء القاتل، لاسيما وأن غالبيتهم مصابون بأمراض مزمنة كالسرطان وضغط الدم وأمراض القلب. 


مسؤول ملف الأسرى في حركة الجهاد الإسلامي د. جميل عليان قال في حديثه لـ"فضائية فلسطين اليوم": إن هناك خطر كبير على حياة الأسرى الفلسطينيين بالنظر إلى اكتظاظ هذه السجون الإسرائيلية وقلة التهوية ما قد تسهل تفشي فيروس كورونا وتصبح بؤرة وبائيّة تفتّك بالأسرى". 


وأوضح د. عليان أن الاحتلال يتعمد نقل الوباء للأسرى من خلال قيامه بسحب المعقمات وعدم توفير أدوات الوقاية من الفيروس الخطير، مشيراً إلى أن الاحتلال قد يستغل الجائحة ويبرر إصابة الأسرى بــ"كورونا" من خلال الادعاء بأنه وباء منتشر في أنحاء العالم. 


وفي معرض حديثه بين عليان أن الاحتلال يرفض كافة الدعوات لإطلاق سراح الأسرى المرضى والبالغ عددهم 900 وكذلك الأطفال وكبار السن، ضارباً بعرض الحائط كل المعايير الطبية والأخلاقية والإنسانية في التعامل مع أزمة كورونا".


 وطالب عليان المؤسسات الدولية والحقوقية ومنظمة الصحة العالمية لممارسة دورها في حماية الأسرى داخل السجون الإسرائيلية وتوفير سبل الوقاية والدفاع عن حقوقهم ونصرة قضيتهم. 


واعتبرت حركة "الجهاد الإسلامي"، في بيان لها أمس، صمت المؤسسات الدولية والحقوقية تجاه معاناة المعتقلين في السجون الإسرائيلية، "خيانة لدورها الإنساني" في ظل تفشي فيروس كورونا.


وبشأن المبادرة الإنسانية التي طرحها رئيس المكتب السياسي لحركة حماس يحيى السنوار أكد د. عليان أن " المبادرة تضع الاحتلال أمام اختبار جديد؛ مستدركاً: إطلاق سراح الأسرى في ظل تفشي جائحة كورونا يجب أن يكون دون مقابل. 


واستبعد مسؤول ملف الأسرى في حركة الجهاد الإسلامي أن يستجيب الاحتلال لهذه المبادرة في ظل ما يعيشه الكيان من عدم استقرار في الحالة السياسية قائلاً:  من المبكر أن نلحظ إيجابيه لهذا الاقتراح الوطني، داعياً إلى إسناد المبادرة بأذرع وأدوات أخرى للتأكيد على أن الأسرى ليسوا أرقاما. 


وكان السنوار أعلن أن حركته جاهزة لتقديم تنازل جزئي في قضية الأسرى "الإسرائيليين" لدى المقاومة الفلسطينية مقابل إفراج الاحتلال عن الأسرى من كبار السن والمرضى كمبادرة إنسانية في ظل أزمة كورونا. 


وتعتقل "إسرائيل" في سجونها الغير إنسانية نحو 5 آلاف فلسطيني، منهم 43 امرأة، و180 طفلا، و700 مريض.‎


بدوره قال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين السابق عيسى قراقع:إن "هناك استشعاراً واضحاً بإمكانية تفشي فيروس كورونا بين الأسرى عن طريق السجانين "الإسرائيليين"، ما يدق ناقوس الخطر ويُنذر بنتائج كارثية".  


وبين قراقع في حديث لــ"قناة فلسطين اليوم"، أن العقلية "الإسرائيلية" في التعامل مع الأسرى الفلسطينيين في ظل جائحة كورونا تكشف وجود مؤامرة تحاك ضدهم من خلال الاستهتار بحياة الأسرى وترك الأمراض تنهشهم وتتفشى بينهم، واصفاً سجون الاحتلال بأنها بؤراً للأوبئة.


وأوضح أن "إسرائيل تنظر للمعتقلين والأسرى أنهم مشاريع موت وتجعل من السجن مكاناً بديلاً عن حبل المشنقة، من خلال سياسة الإعدام البطيء بحقهم". 


ودعا قراقع "الحملات والمؤسسات الدولية أن تتصاعد للضغط على الاحتلال للإفراج عن الأسرى وخاصة المرضى منهم وتوفير كل سبل الحماية والوقاية التي من شأنها أن تمنع وصول الوباء إلى الأسرى".


وفي معرض حديثه أشاد رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين السابق بالمبادرة التي عرضها القيادي السنوار بشأن الأسرى، واصفاً، المبادرة بــ"الإيجابية" والتي من شأنها حماية الأسرى وإنقاذ حياتهم. 


ويرى قراقع أن "إسرائيل دولة لا مبالية وتضرب بعرض الحائط لكل المبادرات ،لا سيما تلك التي تخص المعتقلين الفلسطينين"، لكنه ترك الوقت لها كي تخرج بموقف ورد إيجابي حول هذه المبادرة مبيناً، أن "مبادرة السنوار الإنسانية أشعرت "إسرائيل" أن الشعب الفلسطيني حريص جدا على الأسرى ولا يمكن أن يسمح أن يصابوا بأي مكروه".


واعتبر عيسى قراقع أن الاحتلال بحاجة إلى صفقة تبادل في ظل الضغوطات التي يتعرض لها نتنياهو وحكومته من قبل أهالي الأسرى الإسرائيليين ، متوقعاً نضوج صفقة للتبادل في أي وقت طالما أن جنود الاحتلال ما زالوا أسرى لدى المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة. 


وفي أبريل/نيسان 2016، أعلنت كتائب القسام، لأول مرة، عن وجود 4 جنود "إسرائيليين" أسرى لديها، دون أن تكشف عن هوياتهم، باستثناء الجندي شاؤول آرون. 

كتب/ هناء بهلول - أشرف السراج