وكالات
خالد صادق
طالب الاحتلال الصهيوني دولا عربية بتعويض عائلات «إسرائيلية» بـ150 مليار دولار, ويسعي الاحتلال في الآونة الأخيرة لإعداد مشروع سري يطالب فيه الدول العربية بدفع تعويضات لليهود تصل إلى 150 مليار دولار. وبدأت «إسرائيل» تتفاوض مع بعض الدول العربية لدفع تعويضات عن أموال وممتلكات اليهود الذين هاجروا منها، وتقدر اسرائيل قيمة الأموال والممتلكات التي تركها اليهود في الدول العربية، بقيمة 150 مليار دولار، وستطالب بتعويضها خلال الفترة المقبلة, وفق ما نشرته صحيفة «اسرائيل اليوم» العبرية, الوقاحة الاسرائيلية بلغت ذروتها بهذا الفعل الاستفزازي الذي يدل على عقلية الاسرائيليين في التعامل باستخفاف كبير مع الدول العربية, وكأن اسرائيل تتعامل مع الرسميين العرب بأنهم اقل من عبيد لديها, وان عليهم دفع «الجزية» لليهود, سواء برضاهم او رغما عنم, فلم تكتف اسرائيل بالمشاريع الاقتصادية السرية والعلنية التي تبرمها مع العرب, والتي تدر عليها مليارات الدولارات, لكنها تطالبهم بالتعويض عن ممتلكات اليهود الذين هاجروا من الدول التي كانوا يقيمون فيها, للإقامة في دولة مغتصبة بالقتل وسفك الدماء من شعب فلسطيني.
الصحيفة العبرية قالت أن عملية تقدير الأموال بدأت في عام 2002، مشيرة إلى أنه تم إقرار قانون المطالبة بتعويض يهود الدول العربية في العام 2010، وبدأت المفاوضات مع الدول العربية في العام 2017. وترجّح مراجع تاريخية أن اليهود الذين هاجروا من الدول العربية إلى فلسطين المحتلة عام 1948 و1950، بلغوا 42% من مجموع السكان، ما ساهم في مضاعفة عدد سكان «إسرائيل» اليهود إلى ما يقارب نصفا مليون يهودي, فإسرائيل اغتصبت الارض, وسلبت خيراتها, واتت باللصوص اليهود من كل بقاع الارض لشرعنة اجرامها, واحكام القبضة على ما اغتصبته بالقوة, واليوم هي تطالب بكل وقاحة تعويض هؤلاء اللصوص الذين شاركوها في سلب وسرقة ارض فلسطين العربية, ونهب خيرات البلاد وارتكاب مجازر جماعية ضد مدنيين فلسطينيين عزل, «اسرائيل» تريد ان تكافئ هؤلاء المجرمين على مشاركتهم لها في حروب الابادة التي شنتها اسرائيل ضد العرب والفلسطينيين, مستغلة حالة الوهن والضعف التي وصل اليها العرب, والتوافق في المصالح المشتركة معهم, بعد ان صنعت الدول العربية لنفسها اعداء جدداً غير «اسرائيل».
الغريب ان اقرار قانون المطالبة بتعويض يهود الدول العربية, جاء في اعقاب قرار امريكي بإسقاط حق العودة للاجئين الفلسطينيين, الذي طالبت به «اسرائيل» وضغطت على الادارة الامريكية لإقراره, وفي اعقاب التنكر الصهيو-امريكي لقرار الامم المتحدة 194 القاضي بحق العودة للاجئين الفلسطينيين, فاللص الذي جاء من شتى بقاع الارض ليسلب وينهب ويغتصب ارضاً ليست ارضه, ويشرد شعباً كان يعيش فوق ارضه ,اليوم وفي ظل الواقع المر الذي نعيشه, يطالب هذا اللص بتعويض عن ممتلكات تركها لأجل المشاركة في حرب ابادة ضد شعب اعزل, ولا يساورني شك ان الدول العربية ستنصاع في النهاية لقرار «اسرائيل» وتعوض اللصوص الصهاينة عن ممتلكاتهم التي تركوها ومضوا, فالدول العربية تريد ان تكسب ود اسرائيل بأي ثمن, لمواجهة اخطار محتملة, وهى تعتقد ان اسرائيل قادرة على حماية عروشها, وان الادارة الامريكية سترضى عن هذه الزعامات العربية بمجرد توطيد علاقتها مع «اسرائيل», لذلك فرضت «اسرائيل» قانون التعويض على الدول العربية, وستمضي في فرض مثل هذه القوانين, طالما بقى العرب بهذا الضعف الذي يزيد من اطماعها بهم.