كشفت مصادر مطلعة، أن الوسطاء يبذلون جهودا من أجل الحفاظ على حالة الهدوء بين الفصائل الفلسطينية في غزة و "إسرائيل" والعمل على منع انزلاق الأوضاع نحو التصعيد، وسط ترجيحات بقرب وصول الوفد الأمني المصري.
ونقلت صحيفة القدس العربي عن المصادر قولها، إن الوسطاء المتابعين لملف تفاهمات التهدئة، يواصلون تحركاتهم سواء المعلنة أو السرية، من أجل استمرار حالة الهدوء، والدفع باتجاه تطبيق باقي بنود الاتفاق، بعد الكشف عن نجاحهم قبل أكثر من أسبوعين في منع اندلاع “حرب رابعة”.
وأكدت المصادر أن اتصالات الوسطاء ومنهم الوسيط المصري، الذي يتحرك في الجانب الخاص بمنع التصعيد العسكري، أجرى مؤخرا اتصالات مع "تل أبيب" وغزة، بهدف الحفاظ على استمرار حالة الهدوء، إضافة إلى تحركات الوسيطين القطري والأممي، والتي نجحت خلال الأيام الماضية، في إدخال معدات المستشفى الميداني.
وتشير المصادر إلى أن هناك أنباء عن قرب وصول الوفد الأمني المصري مرة أخرى، ليشرع في عقد لقاءات في "تل أبيب" وغزة، من أجل التأكيد على استمرار العمل بالتفاهمات السابقة، والتأكيد أيضا على أن هذه التفاهمات غير مرتبطة بالشكل السياسي الجديد لحكومة الاحتلال خاصة وأن الاتفاقيات تحظى بموافقة أجهزة الأمن، التي لا علاقة لها بتركيبات الحكومة السياسية.
وبما يؤكد وجود تحركات كبيرة للوسطاء للحيلولة دون اندلاع الحرب، شهدت الأيام الماضية تحركات أخرى علنية، تمثلت في دخول أموال المنحة القطرية التي توزع على الأسر الفقيرة، كما شهدت أيضا دخول معدات المشفى الدولي الميداني، الذي سيقام شمال القطاع، وورد بناؤه في بنود اتفاق التهدئة.
وكانت حركة حماس أعلنت أن الموافقة على إنشاء المستشفى الدولي شمال قطاع غزة جاءت خدمة للشعب الفلسطيني وليس لها أي دلالات سياسية، وأوضحت أنه أمام المطالب التي قدمتها الفصائل للوسطاء للضغط على الاحتلال، تم الاتفاق على إنجازات تتعلق بالقطاع الصحي من أدوية ومستلزمات طبية، والارتفاع بالقدرة على تحسين الخدمات الصحية كجزء من إجراءات كسر الحصار بما فيها إنشاء مستشفى متنقل لتقديم خدمات طبية لأخطر الأمراض التي يعاني منها أهلنا وخاصة مرضى السرطان.
يأتي ذلك بعد أن أكدت معلومات أوردها مسؤولون دوليون وعسكريون "إسرائيليون" سابقون، أن الأوضاع في القطاع كانت تتجه قبل أكثر من أسبوعين نحو “حرب رابعة”، بعد إعلان "إسرائيل" إطلاق صواريخ من غزة، على إحدى المستوطنات الإسرائيلية القريبة من الحدود، خلال احتفال انتخابي ل بنيامين نتنياهو ، وأن تحركات الوسطاء وقتها حالت دون ذلك.
وبشكل علني وبعد صمت دام على مدار الأيام الماضية، قال منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف ، أن مصر بذلت جهودا ضخمة لمنع اندلاع حرب بين حركة حماس و"إسرائيل".
ويقوم ميلادينوف إلى جانب كل من مصر وقطر، بوساطة التهدئة بين الفصائل الفلسطينية و"إسرائيل"، والتي أفضت إلى اتفاق لتهدئة الأمور في القطاع، يشمل إقامة العديد من المشاريع الدولية الاغاثية، وذلك بعد انطلاق مسيرات العودة يوم 30 مارس من العام الماضي، والتي شهدت الكثير من الأحداث والتوترات والتصعيد العسكري، وكادت أن تفضي إلى اندلاع حرب رابعة، آخرها قبل أكثر من أسبوعين.

