نشرت القناة الـ12 في التلفزيون العبريّ، تقريراً بينّت فيه مدى الصدمة وحالة الرعب التي يعيشها مستوطنو ما يسمى بـ ”غلاف غزة”، مترافقًا مع نقص الإمدادات المادية والمعنوية والدعم النفسي ومقومات صمود هذه المستوطنات بعد جولات متكررة من المواجهة مع المقاومة الفلسطينية، توصّل التقرير في نهاية المطاف إلى الحقيقة المُوجعة والمؤلمة للدولة العبريّة بأنّ هذه المستوطنات لن تستطيع الصمود عامًا آخر.
وردًا على هذا وقع حوالي 40 من أعضاء الكنيست من اليمين واليسار على عريضة تطالب رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، بتحويل الأموال إلى مراكز “الصمود” في محيط غزة، وسيقوم نتنياهو بإجراء مشاوراتٍ مع وزير الصحة ورؤساء المجالس المحليّة من أجل حلّ الأزمة، وفقًا للتلفزيون العبريّ.
وأضاف التقرير أنّ العشرات من أعضاء الكنيست من اليمين واليسار استجابوا إلى المنشور بالأمس في الطبعة الرئيسيّة بأنّ سكان المجتمعات الذين يعانون من الصدمة ولا يتلقون العلاج، ووقعوا الخميس على عريضة من أعضاء الكنيست تدعو رئيس الوزراء نتنياهو إلى تحويل الأموال إلى مراكز المرونة الخمسة.
وقال أعضاء الكنيست: قوة الجبهة الداخلية هي عامل حاسم في أمن إسرائيل وقدرتها على العمل لهزيمة أعدائها، وأكّدوا في الوقت عينه أنّ صواريخ العدوّ لا تفرق بين الناس، ولا تأخذ بعين الاعتبار الرأي السياسي أوْ الأصل أوْ الدين، وميزانية مراكز المرونة تشكل تحديًا عبر الأحزاب، ويتعيّن علينا جميعًا في البرلمان الإسرائيلي أنْ نوحد قواها من أجل هذا الهدف المهم والعاجل، على حدّ قولهم.
بالإضافة إلى ذلك، جاء في بيان نوّاب الكنيست: نحن، أعضاء الكنيست من جميع الفصائل في الوطن، ننظر بقلقٍ إلى الوضع الصعب لمراكز “الصمود” (العلاج النفسي) في مجتمعات النقب الغربيّ ونطالب بوضع ميزانية لها في أقرب وقت ممكن حتى يتمكنوا من توفير استجابة للسكان الذين يعيشون في المنطقة الحدودية مع غزة، مُضيفين في الوقت ذاته أنّ الميزانية اللازمة للتعزيز الفوري لمراكز الصمود هي إضافة 5 ملايين شيكل سنويًا، وهو مبلغ صغير مقارنة بميزانية الدولة، ولكنه مهم جدًا لتمكين الحياة في المنطقة، كما ورد في بيانهم.
من ناحيته قال عضو الكنيست شلومو كراي (ليكود): بصفتي ممثلاً للنقب في الليكود وكمقيم في محيط غزة، أود أنْ أقول شكرًا لرئيس الوزراء، نيابة عني وعن سكان المنطقة. بالإضافة إلى ذلك، مع تشكيل الحكومة الجديدة، سوف نعقد اجتماعًا عاجلاً للجنة المالية لإنشاء مركز مرونة (مركز للعلاج النفسيّ) في مدينة عسقلان، الذي تضرر بشدة في الجولات الأخيرة، كما قال النائب من حزب (ليكود) الحاكِم للتلفزيون العبريّ.
وتابع التقرير قائلاً إنّ فترات الانتظار تمتد فترات طويلة لبدء العلاج من أسبوعين إلى شهر ونصف، و هذا هو الفرق بين المصابين، وهو أمر بالغ الأهمية، وبالتالي يخلق وضعًا سيئًا ومخيفًا للمقيمين الذين يطلبون المساعدة والدعم العاطفيّ، تحت نار صواريخ المقاومة، وصفارات الإنذار وحرائق البالون، ولكن لا يتم الرد عليهم.
كما أكّد التلفزيون العبريّ، الذي اختتم تقريره بالقول إنّه بحسب الإحصائيات الرسميّة للوزارات المُختصّة ارتفع عدد المُستوطنين، الذين أصيبوا بصدمات نفسيّةٍ بسبب جولة العنف الأخيرة، والتي استمرّت يومين، أطلقت فيها المقاومة أكثر من 700 صاروخ، ارتفع العدد بنسبة ثلاثين بالمائة، عمّا كان قبل جولة العنف الأخيرة.
(المصدر/ الراي اليوم)

