قال وزير "إسرائيلي" مخضرم إن "رئيس السلطة الفلسطيني محمود عباس أضعف كثيرا من سابقه ياسر عرفات، لكن إجبار إسرائيل له على وقف دفع مستحقات الأسرى والشهداء لن يجدي، وإن استمرارها بتقليص أموال المقاصة الموجهة للسلطة الفلسطينية قد يتسبب بانهيارها، فالمبلغ يتراوح بين 400-500 مليون شيكل شهريا، ويبدو بقاء السلطة مرهونا باستلامه، إلا إن عثرت على متبرع لتمويلها، أو توصلت لتسوية مع إسرائيل".
وأضاف يوسي بيلين في مقاله على موقع يسرائيل بلاس، ترجمته "عربي21"، أن "جميع الحكومات الإسرائيلية خلال الأعوام الـ26 الماضية، بما فيها حكومات بنيامين نتنياهو الأربع، وافقت على أن تمنح السلطة مستحقات مالية للأسرى وعائلات الشهداء، دون أن تبدي اعتراضها، واليوم ترى السلطة في رفضها لذلك خرقا للاتفاقيات معهم".
وأشار إلى أن "نتنياهو رغم ما يصدره من خطابات مزدوجة لليمين واليسار، والداخل والخارج، لكنه اختار إستراتيجية إدارة الصراع مع الفلسطينيين، وليس حله، انطلاقا من فرضية يعتنقها، وهي أن الزمن يلعب لصالح إسرائيل".
وأكد أن "منظمة التحرير توجب عليها إنهاء هذه اللعبة منذ وقت طويل، وتفكيك السلطة، وتسليم المفاتيح لإسرائيل، لأنها في الوقت الحالي تبدو بنظر الفلسطينيين كمن يتعاون أمنيا مع إسرائيل، وتحول الاتفاقيات المرحلية إلى نهائية ودائمة، وتعمل لصالح اليمين الإسرائيلي".
وأوضح أن "من المنطقي أن نفترض أن القيادة الفلسطينية تستمتع بوجود مشروع دولة في المناطق الفلسطينية، ولديها رئيس ورئيس وزراء ووزراء ومستشارون، ويمكن الافتراض أن هناك تخوفا من انتشار معدلات البطالة بصورة كبيرة وهائلة في المناطق فيما لو انهارت السلطة، لكن كل هذه الاعتبارات لا تعطي مصداقية للوضع القائم الحالي، حيث تشعر السلطة أنها في الطريق لدولة، لكنها في الحقيقة لا تسير لأي مكان".
وأشار إلى أن "الدول المانحة بعد تفكيك السلطة ستكون في حل من أي التزام مالي تجاهها، والقيادة الفلسطينية ستعود للعمل ضمن صفوف منظمة التحرير التي ستواصل نضالها السياسي، لأن إسرائيل هذه المرة ستدفع ثمن ملء الفراغ بإعادة احتلالها".
وختم بالقول إن "هذا هو التحدي الذي يواجه الزعيم الفلسطيني المسن في أواخر عهده السياسي، هذه الورقة الرابحة بين يديه بعد أن تنازل عن ورقة العنف ضد الإسرائيليين، وهذا هو الوقت المناسب لإعلان تفكيك السلطة قبل انهيارها فعليا، وفي هذه الحالة يجب على الاتحاد الأوروبي ألّا يسعى لعملية إحياء لهذه السلطة؛ لمنع تحقق انهيارها في اللحظات الأخيرة".

