للكوفية أو الحطة مكانة عند الفلسطينيين منذ أن اعتمدها زعماء ثورة 1936 بدلاً من الطربوش، والعمامة،
وهي غطاء للرأس من قماشة مربعة، بعضها من صوف وبعضها من قطن أوحرير. وتزخرف الحطة بالخطوط المذهبة أو بالرسوم الهندسية السود أو الحمر. وكانت الكوفية لبس النساء في قصص ألف ليلة وليلة. ولكن النساء يلبسنها من غير عقال بوجه الإجمال. ويلقيها رجال المدينة على أكتافهم فوق القنباز أو الدامر، وغالبا ما تكون من حرير لونه عنابي ومزخرف باللون الذهبي وقلّما يضعونها على الرأس.
ولا يكتمل هندام الكوفية إلا بالعقال، وهو حبل من شعر المعيز مجدول يعصب فوق الكوفية حول الرأس في حلقتين إجمالاً كما لو كان كبلاً للرأس، والعقال يميّز الرجل عن المرأة، ولذا فهو رمز الرجولة، ومكانته عظيمة عند الفلاحين والبدو. وحسب التقاليد الذين لم يثأروا بعد لقتيلهم يحرِّمون على أنفسهم لبس العقال وأما إذا ثأروا فيعاودون لبسه لأنهم أثبتوا رجولتهم واستحقاقهم لرمزها.
لكن الكوفية مع مسيرة النضال الفلسطيني أخذت طابعا آخر ورمزية أبعد في إثبات الانتماء إلى الوطن والمقاومة فالرجولة أصبحت مرتبطة بالدفاع عن الهوية والشعب والأرض ضد الاحتلال .
