قال الكاتب الإسرائيلي، يوسي أحيمائير، إن "المعارك الانتخابية الداخلية الإسرائيلية قد يستعدي عليها الأعداء الخارجيون للعمل ضدها، لأننا في الزمن القريب تنتظرنا بشائر سيئة كفيلة بأن تزيد علينا الأخطار الخارجية، الأمر الذي يتطلب من الإسرائيليين أن يديروا خلافاتهم الانتخابية بمسؤولية عالية، ونمكن الحكومة الانتقالية لتسيير الأعمال من الدفاع علينا بعيدا عن الحسابات الحزبية السياسية".
وأضاف في مقاله بصحيفة معاريف، وترجمته "عربي21"، أن "الانتخابات الإسرائيلية الوشيكة ستكون شخصية جدا، وليست برامجية، وربما تشهد تجريح المرشحين لبعضهم البعض بصورة غير مسبوقة، ولذلك ينتظر الإسرائيليون في الشهور الثلاثة القادمة سلوكا انتخابيا سيئا ومعيبا، سيقولون إن ذلك لعبة ديمقراطية، لكن التوصيف الأكثر دقة أننا أمام حرب على السلطة، سيخوضها المتنافسون بكل معاني القذارة غير المسبوقة".
وأوضح أحيمائير، المعلق التلفزيوني الشهير، أن "السؤال الهام أنه في ظل انشغالنا بحروبنا الداخلية، حرب الكل في الكل، قد تتزايد مخاطر التهديد الخارجي، وربما تتدهور حد الوصول إلى حرب شاملة، أعداؤنا القريبون والبعيدون متأهبون أكثر من أي وقت مضى للانقضاض علينا، وربما يعتقدون مخطئين أن الوقت مناسب لشن الهجوم على الإسرائيليين المنشغلين بحملاتهم الانتخابية، التي تشمل حربا داخلية".
وضرب على ذلك مثالا أنه "في يونيو 1981 قرر رئيس الوزراء مناحيم بيغن مهاجمة المفاعل النووي العراقي قبل ثلاثة أسابيع فقط من إجراء الانتخابات البرلمانية العاشرة للكنيست، رغم أنه اتهم من خصومه بأنه قام بذلك لاعتبارات حزبية وانتخابية لصالح حزب الليكود".

