Menu
فلسطين - غزة °-18 °-18
تردد القناة 10873 v
بنر أعلى الأخبار

مشروع قانون إسرائيلي لحماية السماسرة والمتعاونين مع الاحتلال في القدس

1552e51392f4064a9306db1f4512c74f.jpg
وكالات - القدس المحلتة

على خلفية قتل عميل للاحتلال تورط ببيع عقارات في القدس المحتلة لجهات استيطانية قبل نحو عشرة أيام، يقضي مشروع قانون "إسرائيلي "جديد بفرض أحكام بالسجن لمدة تتراوح بين خمس وعشر سنوات، على كل من ينشط في المدينة، من قبل السلطة الفلسطينية، أو منظمة التحرير.

ويبدو أن احتمالات  المصادقة على القانون واردة جدا كونه يحظى بدعم من نواب المعارضة أيضا. وقدم النائب بتسلئيل سموتريتش (البيت اليهودي) و28 نائبا من كتل الائتلاف الحاكم، مشروع قانون يقضي بفرض أحكام بالسجن 5 سنوات و10 سنوات، على كل من ينشط في القدس الشرقية المحتلة، من قبل السلطة الفلسطينية، أو منظمة التحرير.

ويبرز جوهر القانون أساسا في تفسيره المرفق معه، وهو يطلب فرض السجن خمس سنوات على كل من ينشط من قبل السلطة الفلسطينية، و10 سنوات على من يمارس التهديدات تجاه فلسطينيين عملاء، أو جنائيين.

وضمن تفسير القانون بحسب ما ورد في مشروعه، قيل إن قانون تطبيق الاتفاق المرحلي، بشأن الضفة الغربية وقطاع غزة للعام 1994 تم تشريعه قريبا من موعد التوقيع على اتفاقيات أوسلو، بهدف ضمان التزام منظمة التحرير بتقييد نشاطها في مجال السلطة الفلسطينية، ومنع نشاط ذي طابع سياسي أو سلطوي، ونشاطات أخرى مشابهة لها في منطقة سيادة "إسرائيل".

ويحظر القانون على السلطة الفلسطينية، وكل شخص يعمل من طرفها، أو برعايتها، أو يستخدم اسمها، تفعيل ممثلية، أو عقد اجتماع، أو نشاط ذي طابع سياسي أو سلطوي، أو أي نشاط آخر شبيه لهذا، لا يتماشى مع احترام سيادة "إسرائيل"، في مجال سيادتها .

ويتابع تفسير القانون: “على الرغم من الاتفاق الذي وقعت عليه السلطة الفلسطينية، وبخلاف واضح للقانون، فإن السلطة الفلسطينية تقوم على مر السنين بأنشطة سيادية، ومن ضمنها، إقامة وزارة لشؤون القدس، والقيام باعتقالات لسكان "إسرائيل" المشاركين ببيع أراض لليهود، والتدخل في جهاز التعليم في شرق القدس، ودفع مخصصات لعائلات أبناؤها مشاركون بالإرهاب في مناطق "إسرائيل"، وفرض قوانين جنائية بين عرب شرقي القدس وغيرها”.

وفي معرض تعليل القانون المقترح، يوضح النص المرافق التوضيحي له أنه “في الآونة الأخيرة بلغ السيل الزبى، حينما أصدر محافظ القدس، بحسب كنيته في السلطة الفلسطينية، استدعاءات لسكان إسرائيل، وطلب بالتهديدات، الوصول إلى مكاتب التحقيق في رام الله، بشأن صفقة عقارات، الأمر الذي يخرق بشكل فظ، ما ورد في القانون، وما يمس بسيادة إسرائيل “.

ويزعم أن السلطة الفلسطينية، أو ممثلين عنها، يمارسون التهديدات على "إسرائيل"، والذين يتعاونون مع اليهود، بشأن بيع أراضٍ. وفي إشارته لمثال آخر يقول إن ممثلي السلطة الفلسطينية يقررون أن "الإسرائيليين" الذين يتعاونون، يتم اعتبارهم خونة، ولا يحظون بدفن ديني مناسب في نطاق "إسرائيل".

ويتابع متباكيا على حقوق الإنسان: “يتعرض إسرائيليون مشبوهون بالتعاون مع اليهود، لعنف، وتهديدات وتحريض، بضمن ذلك من خلال وسائل الإعلام، تجاههم وتجاه أبناء عائلاتهم، على خلفية عنصرية، ويضطرون للانصياع لطلبات ذوي الصلاحيات في السلطة الفلسطينية”.

كما أن ممثلي السلطة الفلسطينية الرسميين، حسب النص المذكور، يدعون للتحقيق، ومحاكمة المشبوهين بالتعاون مع اليهود، بموجب القضاء الفلسطيني، بينما جهات أخرى تبحث في شؤون المتعاونين، ظاهريا. معتبرا أن كل هذا يتم من خلال دوس السلطة الفلسطينية على سيادة إسرائيل، وممارسة صلاحيات سيادية، من دون أي ترخيص، أو صلاحية من حكومة إسرائيل، وبخلاف تام للقانون "الإسرائيلي"، من خلال الدوس على القيم الأساسية "إسرائيل"، كدولة الشعب اليهودي.

ويدعي أيضا أنه رغم الحظر الواضح في القانون، بأن لا يمارَس أي نشاط يخل بالسيادة "الإسرائيلية"، فإنه لم يتم تحديد أي عقوبة، الأمر الذي يخلق صعوبة على قدرة تطبيق هذا القانون، ويجعله من دون تأثير.

ويخلص للقول إنه بناء عليه، فإنه مقترح عقوبة، شبيهة بعقوبات لمخالفات مماثلة في قانون العقوبات، ويضيف: “فمن يخرق هذا القانون، يفرض عليه السجن خمس سنوات؛ ومن يخرق القانون من خلال التهديدات، أو من خلال التحريض على العنصرية، كما جاء في قانون العقوبات من عام 1977، فيحكم عليه بالسجن 10 سنوات “.

ويرجح مراقبون أن هناك احتمالا كبيرا لأن يمرر هذا القانون في الولاية البرلمانية الـ20 الحالية، لأنه قد يحظى بدعم من نواب في المعارضة أيضا.

القدس العربي