أكدت الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة أن مقاومتها نجحت في فرض معادلة عسكرية على الاحتلال الإسرائيلي الذي استهدف المنشآت المدنية والمقدرات الإعلامية مفادها أن "القصف سيُواجه بالقصف"، وأنه يجب عليه دفع ثمن جرائمه ضد الشعب الفلسطيني.
وقال الناطق باسم حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين مصعب البريم: لـ"فلسطين" أن المقاومة تمتلك إستراتيجية واعية في التصدي للعدوان، حيث تدرجت في ضرباتها العسكرية، عدا عن اختيارها الوقت والمكان والأهداف وطريقة التنفيذ بعناية فائقة، على عكس ضربات الاحتلال الذي بدأ باستهداف للمنشآت السكنية المدنية والإعلامية.
وأوضح البريم، أن إصرار المقاومة في الدفاع عن شعبنا هي رسالة لأطراف الرعاية كافة أنه يجب محاسبة الاحتلال على جرائمه، وإلزامه بوقفها، كما أنه يجب دفع الثمن غاليًا مقابل هذه الجرائم.
وأشاد باحتضان الجماهير الفلسطينية للمقاومة وثقتهم بقدراتها العسكرية في حمايتهم.
وفي السياق ذاته أكد المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية حماس فوزي برهوم، أن العدوان لم يكن مفاجئًا للمقاومة التي كانت تعي جيدًا أن الاحتلال يخطط له، وأنه سيستغل كل جهود الوساطات لتثبيت اتفاقات التهدئة من أجل الغدر بالشعب الفلسطيني.
وقال برهوم في تصريح صحفي أمس: "إن المقاومة كانت مهيّأة للتصدي للجريمة، والعدو من هو بادر بها وعليه دفع الثمن، لا سيما أنه مَن وسَّع دائرة القصف ولم يحترم التفاهمات ومحاولة التهدئة".
من جانبه أكد عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين هاني الثوابتة، أن القول الفصل اليوم بات للمقاومة الفلسطينية بمكوناتها كافة ومن خلال غرفة عملياتها المشتركة التي تدير المعركة بكل حكمة واقتدار وتكتيك يتسم بالحنكة العسكرية، حيث أصبحت هي من تفرض قواعد الاشتباك.
وقال الثوابتة في حديث لـ"فلسطين": إن الغرفة شكلت نقلة نوعية في عمل المقاومة وقلبت قواعد المعركة، مشيرًا إلى أن قوة المقاومة تتعاظم في تثبيت معادلة الردع.
ونبّه إلى أن الشعب الفلسطيني بكل مكوناته يراهن على المقاومة ويعدها القلعة الحصينة والدرع الحامي والمتراس الأول في مواجهة غطرسة الاحتلال الذي يرتكب الجرائم ويستهدف المدنيين الأبرياء.
من جهته قال القيادي في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين محمود خلف: "إن عدوان الاحتلال لا مبرر له، فهو خرق اتفاق تثبيت وقف إطلاق النار بالرعاية المصرية، بتنفيذه عملية فاشلة شرق مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة".
وأكد خلف في حديث لصحيفة "فلسطين" أن من حق فصائل المقاومة التصدي لجرائم الاحتلال الذي تمادى في عدوانه، خصوصًا أنه استهدف للمباني السكنية والمؤسسات الإعلامية، مشيرًا إلى أن رد فصائل المقاومة يأتي في سياقه الطبيعي لحماية شعبها.
وأضاف أن "المقاومة الفلسطينية حين وسعت ضرباتها فهي بذلك تفرض معادلة الرعب الذي فشل الاحتلال في فرضه عليها"، مشيرًا إلى أن الاحتلال حاول بعدوانه خلط الأوراق، وإخراج الحالة الفلسطينية من سياقها الذي أثرت به فيه من خلال مسيرة العودة وكسر الحصار السلمية، محاولًا جر فصائل المقاومة لحالة اشتباك مسلح، لكي يتخلص من الضغط الدائم الذي يمارسه المجتمع الدولي عليه بسبب جرائمه ضد المتظاهرين.
كما وقال الناطق باسم لجان المقاومة الشعبية أبو مجاهد: "إنه من الواجب علينا في غرفة العمليات المشتركة أن نكون درعًا حامية لأبناء شعبنا، ومواصلة الرد على جرائم الاحتلال".
ووجه رسالة لقادة الاحتلال مفادها أن قرارات المقاومة السياسية والعسكرية والميدانية موحدة في التصدي لجرائمهم.
وأشار أبو مجاهد في حديث لـ"فلسطين" إلى أن المقاومة نجحت في فرض معادلة الردع ضد الاحتلال، مؤكدًا أن استمرار العدوان يعني توسيع ضربات المقاومة تدريجيًّا.
وأوضح الناطق باسم حركة الأحرار ياسر خلف، أن الاحتلال يعيش حالة إرباك واضحة تجلّت في تصرفاته باستهداف للمدنيين، محمّلًا إياه المسؤولية الكاملة عن هذا العدوان.
وأكد خلف لـ"فلسطين" أن المقاومة لن تتراجع عن معادلة "القصف بالقصف" التي فرضتها على الاحتلال، حتى يوقف الاحتلال جرائمه، ويأتي مرغمًا أمام شروط المقاومة في تثبت وقف إطلاق النار 2014.
وختم حديثه بالقول: "الوحدة الميدانية المتمثلة بغرفة العمليات المشتركة لفصائل المقاومة مستمرة في صراعها مع العدو حتى يندحر عن أرض فلسطين".

