Menu
فلسطين - غزة °-18 °-18
تردد القناة 10873 v
بنر أعلى الأخبار

شريكا في التوسع الاستيطاني

بنوك "إسرائيلية" تُسهّل الأنشطة المصرفية لبناء المستوطنات في الضفة الغربية

083043be643a42255ad3cfb33cf6178c.jpg
فضائية فلسطين اليوم - فلسطين المحتلة

نشرت صحيفة "هآرتس" العبرية تحقيقا صحفيا كشفت فيه أن " لواء الاستيطان" الذي يوازي في المناطق المحتلة دائرة اراضي "اسرائيل" في الداخل سلم المستوطنين "حقوقا" في هذه الأراضي رغم علم السلطات "الإسرائيلية" بأنها ملكية فلسطينية خاصة.

واشارت ان " لواء  الاستيطان "، الذي سلم بدوره البنوك وثائق تزعم أن المستوطنين هم "أصحاب الأرض" لغرض حصولهم على قروض إسكان، وذلك بعد أشهر من اتضاح صورة الوضع بأن الأرض بملكية فلسطينية خاصة.

وبعد صدور الامر الاحترازي من المحكمة العليا "الاسرائيلية" عقب التماس قدمه اصحاب الارض ضد ما يسمى بـ "وزير الأمن الإسرائيلي" ورئيس "الإدارة المدنية" وقائد قوات الاحتلال في الضفة الغربية وقائد الشرطة في الضفة بوقف مصادرة هذه الاراضي وتخصيصها لأغراض الاستيطان ، ادعت سلطات الاحتلال أمام المحكمة في حينه  أنها سلمت الأرض لـ"لواء الاستيطان" بالخطأ وأنها لم تكن تعلم أن الأرض ليست تحت سيطرتها.

وقررت المحكمة في حينه بعدم مواصلة أعمال البناء في البؤرة الاستيطانية , لكن قرار المحكمة العليا لم يمنع " لواء الاستيطان" من مواصلة إجراءات الاستيطان وتزويد البنوك بوثائق لتمكين المستوطنين من الحصول على قروض إسكان. وتظهر وثائق هذه القروض أسماء المستوطنين وحصولهم على القروض من "بنك ليئومي" و"بنك مزراحي تفاحوت" وأرقام قسائم الأرض، بعد صدور الأمر الاحترازي من المحكمة العليا.

ورغم أن البنوك ملزمة باستيضاح أن العقار المرهون مقابل قرض إسكان مسجل باسم الموقع على القرض قبل رهنه، إلا أنه تبين أن البنكين توجها إلى " لواء الاستيطان" من أجل استيضاح أن الأراضي تحت سيطرة المستوطنين.

ونقل عن مصدر في الجهاز المالي قوله إنه "بنظر البنوك فإن  لواء الاستيطان شبيه بمديرية أراضي "إسرائيل" داخل فلسطين المحتلة (الخط الأخضر)، وأنه لدى التوجه إليها فإنها تصدر وثيقة تثبت أو تنفي ادعاء طالب القرض".

وأشارت تقارير حول دور البنوك "الاسرائيلية" في تمويل الاستيطان تقول إن البنوك السبعة الكبرى في الكيان ، تدعم الاستيطان وتشارك في تمويله، وتحقق أرباحا طائلة من ورائه. إن المصارف الكبيرة في إسرائيل، بغالبيتها الساحقة، توفر خدمات تساعد على دعم وإدامة المستوطنات غير القانونية وتوسيعها، من خلال تمويل بنائها في الضفة الغربية المحتلة. وتوفر خدمات للمستوطنات وتشارك في بناء وحدات سكنية، وتعمل على توسيع المستوطنات من خلال الحصول على حقوق الملكية في مشاريع البناء الجديدة، ورعاية المشاريع حتى اكتمالها.

 وتُسهّل هذه الأنشطة المصرفية نقل السكان اليهود إليها بشكل غير قانوني . وأصبحت المصارف التي تمول أو ترافق مشاريع البناء في المستوطنات شريكا في التوسع الاستيطاني، وتشرف على كل مرحلة من مراحل البناء، وتحتفظ بأموال المشترين في حسابات الضمان، وتحصل على ملكية المشروع في حالة تقصير شركة البناء.

ومعظم هذا البناء يجري على الأراضي التي أعلنتها السلطات "الإسرائيلية" (أراضي دولة)، والتي يمكن أن تشمل الأراضي التي انتزعتها بطريقة غير قانونية من مُلّاك الأراضي الفلسطينيين.

قال المكتب الوطني للدفاع عن الارض ومقاومة الاستيطان أن السلطات "الاسرائيلية" واذرعها المختلفة متورطة ليس فقط بتزوير الوثائق الخاصة بملكية الفلسطينيين لأراضيهم الخاصة، وانما في نقل وتخصيص هذه الاراضي لأغراض الاستيطان وتسلميها عنوة للمستوطنين، مع علمها المسبق ان تلك الاراضي تعود ملكيتها لمواطنين فلسطينيين.

وأضاف أن المحاكم "الاسرائيلية" وجيش الاحتلال تتواطأ في جريمة نهب وسرقة الارض الفلسطينية تحت حجج وذرائع مختلفة، حيث أصدرت المحكمة المركزية في القدس، الشهر الماضي، قرارا زعمت فيه أن البؤرة الاستيطانية العشوائية "متسبيه كراميم"، الواقعة شمال شرق رام الله في الضفة الغربية المحتلة، أقيمت على أراض تابعة للمستوطنين، لأن السلطات الإسرائيلية و"لواء الاستيطان" نقلت هذه الأراضي للمستوطنين بصورة "بريئة"، ومن دون أن يعرفوا أن هذه الأراضي هي بملكية فلسطينية خاصة.