كشف مسؤول فلسطيني عن وجود توجه مصري لجمع الفصائل الفلسطينية خلال الأيام المقبلة في القاهرة، لبحث عدة ملفات أهمها المصالحة الفلسطينية الداخلية، وكذلك التهدئة في قطاع غزة، ومواجهة «صفقة القرن».
وقال طلال أبو ظريفة عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية، إن قيادة حركة حماس وضعتهم في صورة ما جرى بحثه مع الوفد الأمني المصري الذي زار قطاع غزة مطلع الأسبوع الجاري.
وأشار المسؤول الفلسطيني في تصريحات نقلتها وكالة «سوا» المحلية، إلى وجود تفكير مصري لاستضافة الفصائل الفلسطينية خلال الأيام المقبلة، لافتا إلى أن الوفد الأمني المصري أبلغ قيادة حماس بذلك.
وحسب المسؤول، الذي التقى مساء أول أمس وفد من تنظيمه بالمخابرات المصرية في القاهرة، فإن ذلك اللقاء سيكون من أجل بحث قضايا التهدئة والمصالحة و»صفقة القرن» وقضايا أخرى تهم الشأن الفلسطيني.
وشدد في ظل الخلاف القائم بين فتح وحماس، على تطبيق بنود اتفاق المصالحة وإنهاء حقبة الانقسام، على أن أقصر الطرق لتجاوز ذلك يكون من خلال تطبيق اتفاقيات المصالحة الموقعة في عام 2011، وكذلك اتفاق المصالحة الموقع في 12 تشرين الأول/أكتوبر من العام الماضي، وكذلك البحث في تشكيل حكومة وحدة وطنية، لتوحيد المؤسسات والتحضير للانتخابات.
وحسب أبو ظريفة فإن الوفد الأمني المصري أكد لحركة حماس استمرار القاهرة في بحث الحلول لإنهاء الانقسام الفلسطيني، باعتبار ذلك هو «المدخل الرئيس» لتجميع القوى الفلسطينية لمواجهة المخاطر التي تهدد القضية الفلسطينية.
وأضاف «هناك استعداد مصري من أجل تقريب وجهات النظر، في القضايا التي لا تزال تشكل عنصر خلاف في إطار موضوع المصالحة، استنادا للاتفاقيات الموقعة»، مؤكدا أن مصر «لن تتخلى عن ورقة المصالحة».
وأشار إلى أن حركة حماس أبلغتهم أن مصر بناء على ما دار مع الوفد الأمني المصري «لا يمكن أن تتخلى عن قطاع غزة، وأنها ستقدم ما يلزم من مساعدات، «لتحسين الواقع الاجتماعي»، مشيرا إلى أن مصر ستلعب دورا في إدخال كل البضائع التي يمكن إدخالها إلى قطاع غزة، أو أي مساعدات أخرى.
وكشف عن وعود مصرية لإبقاء معبر رفح الفاصل عن قطاع غزة، والمخصص لحركة المسافرين مفتوحا، لافتا إلى أنه حتى منتصف تشرين الأول/ أكتوبر المقبل، سيتم العمل على استكمال كل اللوجستيات للمعبر، بما يخفف على المسافرين خلال رحلات السفر أو العودة إلى قطاع غزة، وبما يسرع وتيرة عدد المسافرين.
وأكد كذلك أن مصر ستلعب دورا مع الفصائل لمعالجة الأزمات التي تعيشها غزة، من خلال الاستمرار في الجهود المبذولة من أجل تحفيف الحصار. وفي السياق كان وفدان قياديان من الجبهتين الشعبية والديمقراطية، التقيا كل على حدة، بمسؤولين من جهاز المخابرات المصرية في القاهرة، لبحث سبل تنفيذ المصالحة الفلسطينية.
وشدد وفد الجبهة الديمقراطية حسب بيان أصدرته، على ضرورة إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية، بما يفتح الباب أمام تحمل حكومة السلطة الفلسطينية مسؤولياتها والقيام بواجباتها تجاه الشعب الفلسطيني في القطاع، برفع «الإجراءات العقابية»، وتنفيذ مشاريع اقتصادية تنموية لانتشاله من أزماته, وأكد أن التوصل إلى تهدئة مع قوات الاحتلال في إطار التوافق الوطني العام، يجب أن يكون ملزما للأطراف جميعاً، ويضمن فك الحصار ووقف سياسة القتل والاعتداءات
وقالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، إن وفدا قياديا منها التقى المخابرات المصرية وبحث مجمل القضايا التي تهم الشعب الفلسطيني، وأبرزها قضية المصالحة، مشيرة إلى أنه جرى خلال اللقاء التوافق على استمرار الجهود لإنجاز ملف المصالحة بالاستناد الى الاتفاقيات الوطنية الموقعة، والعمل على معالجة مشاكل المواطنين في غزة.
وكان وفد أمني مصري رفيع ضم اللواء أحمد عبد الخالق، رئيس الملف الفلسطيني في المخابرات المصرية، والمستشار مصطفى شحادة، زارا غزة السبت الماضي، والتقيا بقيادة حركة حماس برئاسة إسماعيل هنية لعدة ساعات، حيث ركز اللقاء على بحث ملف المصالحة المتعثرة.

