Menu
فلسطين - غزة °-18 °-18
تردد القناة 10873 v
بنر أعلى الأخبار

في اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب

هيئات حقوقية: الاحتلال يواصل انتهاك حقوق الأسرى الفلسطينيين

f73fcbb44f532db928a100eeb461abb4.jpg
فضائية فلسطين اليوم - فلسطين المحتلة

أكدت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ، صباح الثلاثاء، أن سلطات الاحتلال "الإسرائيلي" ما زالت تواصل سياستها بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق الأسرى وخاصة الأطفال منهم، منذ لحظة اعتقالهم، حيث تمارس بحقهم شتى أنواع التنكيل والتعذيب والاهانات المخالفة لكافة الشرائع الإنسانية والدولية.

وكشفت الهيئة في تقريرها عن شهادات أدلى بها عدد من الأسرى يوضحون فيها ظروف اعتقالهم الصعبة وسير عمليات التحقيق معهم في مراكز التوقيف الإسرائيلية ومن بينهم، الطفل أنس الشريف (15 عاماً) من مخيم العروب في الخليل، والذي جرى اعتقاله صباحاً خلال شهر مضان من منزله، بعد أن هاجمة 10 جنود وقاموا بضربه بأعقاب بنادقهم على صدره ورأسه وركله ببساطيرهم العسكرية، وبقي الفتى صائماً حتى الساعه الثانية عشر ليلاً، إلى أن تم نقله إلى معتقل "عوفر" وتناول الطعام هناك بفضل زملائه الأسرى في القسم.

في حين تعرض الفتى مؤيد كنعان (18 عاماً) للضرب الشديد والتنكيل خلال الاقتحام الهمجي لمنزله من قبل جيش الاحتلال في بلدة قلنديا شمال القدس، والذي رافقه تكسير للأبواب وتخريب للمحتويات.  

بينما نكلت قوات الاحتلال بالطفل أحمد ياسين (17 عاماً) من بلدة قباطية قضاء جنين، بعد مداهمة منزله ليلاً والاعتداء عليه وصفعه والدعس على صدره مسببين له آلام شديدة، وأثناء تواجده بالجيب العسكري تعمد جنود الاحتلال وضع كلب بالقرب منه لاخافته وترهيبه طوال الطريق.

كما اعتدى جنود الاحتلال على كل من الأسيرين القاصرين محمد الحاج محمد (18 عاماً) من قرية المغير قضاء رام الله، و محمد أبو ماريا (17 عاماً) من بلدة بيت أمر في الخليل، حيث انهالوا عليهم بأجسادهم الضخمة وأشبعوهم ضرباً ولكمات على مختلف أنحاء أجسادهم وهم مكبلي الأيدي والأرجل، وخلال استجوابهم لم يسلم الأسيرين من الضرب والاهانة والشتم بأقذر المسبات بهدف الضغط عليهم لانتزاع اعترافات منهم.

ورصد تقرير الهيئة أيضاً اعتداء قوات الاحتلال بالضرب المبرح على كل من المعتقلين:  رشيد موسى (16 عاماً) من مدينة القدس، وسائد الصليبي (22 عاماً) من بلدة بيت أمر قضاء الخليل.   

بدورها أكدت مؤسسة الضمير لرعاية الاسير وحقوق الانسان في اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب على استمرار قوات الاحتلال بممارسة كافة أشكال التعذيب الجسدي والنفسي بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين وعائلاتهم، وتتعمد سلطات الاحتلال تعذيب الأسرى والأسيرات الفلسطينيين وانتهاك حقوقهم بشكل ممنهج ينافي كافة المعايير والقوانين الدولية.

وتحث مؤسسة الضمير في ذكرى اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب على اتخاذ إجراءات فعليه لإنهاء التعذيب داعيتاً، المجتمع الدولي ولا سيما الأمم المتحدة وكافة الدول الأعضاء التطرق إلى هذه الممارسات غير الإنسانية والتدخل فوراً للضغط على سلطات الاحتلال لإلزامها بالقانون الدولي،

وطالبت المؤسسة الحقوقية لإنشاء لجنة مراقبة مستقلة من أجل التحقيق في جرائم التعذيب وسوء المعاملة التي ترتكبها سلطات الاحتلال بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، ومتابعة حالات التعذيب وسوء المعاملة الفردية بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين ورفع هذه القضايا إلى السلطات المختصة.

يعاني الأسرى والأسيرات الفلسطينيون من التعذيب والمعاملة القاسية والتعذيب النفسي، فضلاً عن الاعتداء الجسدي أثناء عملية اعتقالهم والتحقيق معهم ، كما يتم احتجازهم في زنازين انفرادية أو نقلهم مباشرة إلى التحقيق، وأثناء جلسات التحقيق يتعرض المعتقلون إلى العديد من أشكال التعذيب والمعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة نفسياً وجسدياً

ومن الجدير بالذكر أن الاعترافات المنتزعة عن طريق هذه الممارسات غير المشروعة تقبل وتستخدم ضد المعتقل في محاكم الاحتلال، وتعتبر إدانة له أمام المحكمة. وتتعارض هذه السياسات بشكل مباشر مع القانون الدولي، بما في ذلك المادة 2 (1) من اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، التي وقعت عليها دولة الاحتلال في 3 تشرين الأول / أكتوبر 1991، والتي تقتضي من أي دولة طرف أن تمنع استخدام التعذيب والممارسات المرتبطة به.

وينتهك الكيان الاسرائيلي القانون ويتجاوز كافة المواثيق والمعاهدات الدولية، وتستخدم مختلف أنواع التعذيب ضد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين على مرأى ومسمع من كافة الجهات الدولية دون رقيب أو حسيب.