استنكر القيادي في حركة الجهاد الإسلامي د. يوسف الحساينة، إقدام أجهزة أمن السلطة الفلسطينية على قمع المتظاهرين الرافضين لإجراءاتها العقابية بحق المواطنين في قطاع غزة، معتبراً ذلك تجاوز خطير وسلوك مستهجن ومرفوض وطنياً.
وأعرب الحساينة في تصريحات صحفية عن استغرابه من قمع السلطة للحراك الشعبي المتضامن مع غزة في الوقت الذي تصر فيه على التمسك بالتنسيق الأمني مع الاحتلال والذي ينكر عليها ممارسة أي شكل من أشكال السيادة على الأرض، داعياً مؤسسة الرئاسة وأجهزتها لاحترام إرادة الجماهير الفلسطينية.
وبين "أن القيم الوطنية التي كرسها شعبنا على مدار نضاله ضد الاحتلال أسمى وأرفع من القرارات الإدارية والقوانين التي تضعها السلطة، مشدداً على أن الحراك الشعبي الذى جرى في ساحة المنارة برام الله يمثل حالة الوعي بالمسؤولية الوطنية والمصير الواحد المشترك.
وأوضح "أن هذا الامر يستوجب موقف وطني حازم ومسئول يتصدى لحالة التغول التي تقوم بها اجهزة السلطة ضد أبناء شعبنا، مؤكداً أن من حق الجماهير التلاحم و التعبير عن رأيها وتضامنها مع غزة، مطالباً في الوقت ذاته القوى الوطنية والإسلامية ومؤسسات المجتمع المدني بوقفة وطنية لمواجهة هذه الاجراءات .
وقال الحساينة، أنه لا يجوز معاقبة أهل قطاع غزة بعد كل التضحيات التي قدموها والتي مثلت على مستوى التاريخ مخزون نضالي كبير للقضية الفلسطينية؛ لكن الواجب احتضان هذه الجماهير وتوفير كل مقومات الدعم والصمود لهم .
ونوه القيادي بالجهاد إلى أن تبرير الناطقين باسم الاجهزة الأمنية في رام الله حول قمع المظاهرات غير مقبول، واصفاً الادعاءات التي تسوقها السلطة بالواهية، وتسقط أمام الهدف النيل للحراك الذى خرجت من أجله الجماهير للتعبير عن تضامنها الكامل مع غزة .
وبين الحسانية أن التنسيق الأمني يهدد النسيج الوطني ويعتبر بمثابة سلوك غريب عن شعبنا الفلسطيني ولا يجوز أن يبقى يُمارس، داعياً السلطة لوقفه بشكل مطلق وألا تبقى تلويح بإيقافه فقط، لاسيما وأن مشروع التسوية وصل إلى طريق مسدود باعتراف السلطة ذاتها.
ورأى أن إبقاء السلطة الفلسطينية على قبضها الأمنية ضد شعبنا في الضفة الغربية والوقوف في وجه المقاومة وقمع المظاهرات السلمية، كل ذلك سيجعل السلطة تفقد مبرر وجودها ما لم تلتف حول الجماهير وترفع العقوبات عن قطاع غزة بشكل فوري وعاجل.
وحول أزمة قطع رواتب الموظفين في قطاع غزة، أشار القيادي الحساينة إلى أنها حق مكفول بحسب القانون الفلسطيني الأساسي فلا يجوز إيقاف الرواتب إلا بقرار من المحكمة وفق اعتبارات قضائية (..)، وهذا يستدعى ملاحقة كل من قام بهذه الاجراءات التي لن تحقق إنهاء الانقسام بل تزيد من حدته معتبراً الحل الوحيد يكون عبر التفاهم والارادة الوطنية.
وأوضح د. يوسف الحساينة ، أنه لا يجوز أن تبقى السلطة تخلق الذرائع في مسألة "التمكين" لأنه لن يأتي ذلك إلا عبر خطوات متدرجة ووجود إرادة حقيقية لدى الطراف لتحقيق المصالحة الوطنية وتوحيد الموقف واستجماع أوراق القوة لمواجهة المخاطر والتهديدات التي تتعرض لها القضية الفلسطينية وتحقيق الوحدة لمواجهة "صفقة القرن الأمريكية" ومواجهة تعنت الاحتلال "الإسرائيلي".

