حذر أستاذ الإعلام والعلاقات العامة في جامعة بير زيت د.نشأت الأقطش، لفضائية فلسطين اليوم من خشية الذهاب إلى انفصال تام بين الضفة الغربية وقطاع غزة. وأضاف أن تعليقات الحكومة والرئاسة وحركة فتح كانت ترفض نتائج أي تحقيق وأي معلومات جديدة، مشيرا انه قبل بدء عملية اليوم قال رئيس السلطة محمود عباس لا نريد أي تحقيقات ولا معلومات، ويبدو أن لديه معلومات أخرى من قبل جهات استخبارية تريد تفجير المصالحة. مضيفا بأن المصالحة كانت أكذوبة وكانت وسيلة لشيطنة الآخر، ولا يوجد جديد في هذه التصريحات لأنها استمرار للتسويف والمماطلة منذ 10 سنوات.
مؤكدا لا يمكن أن تحصل المصالحة لأن المسارين مختلفين، ونحن ذاهبون لانفصال تام بين الضفة الغربية وقطاع غزة. ونقول ماذا يقصدون بتمكين الحكومة في غزة؟ لا توجد إجابة شافية هم يريدون سلاح المقاومة وتسليم الأمن كاملاً لذلك هذه المصالحة غير قابلة للتطبيق لأنه لا نية حقيقية لإتمام المصالحة بل هناك وسائل للتسويف، وللأسف لقد دخلنا في مرحلة الطلاق النهائي بين الضفة وغزة.
وأضاف: هناك محاولة لتصفية القضية الفلسطينية وحق العودة والتنازل عن أمور كثيرة والتنازل عن أجزاء من الضفة وتوجد محاولة لتكريس الفصل بين الضفة والقطاع تقودها بعض الدول العربية؛ هم يريدون إقامة الحد على حماس لأنها رفضت عروضاً كثيرة سابقاً ونتمنى أن تبقى حماس ثابتة أمام كل ما يحصل. وهناك ضغط لابتزاز الفلسطينيين لانتزاع الاعتراف التاريخي بإسرائيل، وعباس رفض ذلك وتم تفجير المصالحة من قبل من يضغطون لإحراج حماس.
وقال: لا أعتقد أن يتم فرض عقوبات إضافية على قطاع غزة من قبل السلطة الفلسطينية، ولكن يبقى احتمال قطع الدعم المالي الكامل للموظفين، ووضع غزة تحت البند السابع واعتبارها إقليماً متمرداً ما يمكن أن يعطي مبرراً للتدخل العسكري المباشر في غزة، ولا أعتقد أن حركة فتح الحريصة على تاريخها يمكن أن تقبل أن يسجّل ذلك عليها والسماح بإحضار قوات عسكرية خارجية لإخضاع حماس وقطاع غزة.
وتابع : لا يمكن لفتح أن تأتي بخليفة للرئيس محمود عباس إلا من خلال صناديق الاقتراع، رغم أن الانتخابات معطلة والمجلس التشريعي معطل بقرار منذ 2006، وهناك تخوف أن تدخل حركة فتح في صراع على خلافة عباس، ولكن هذه ليست مزرعة تحكمها فتح، بل هذا شعب فلسطيني فاعل وقوي ولن يقبل بتعيين رئيس إلا بالانتخابات رغم أنها من الصعب جداً أن تحصل لأن أي انتخابات في فلسطين نتائجها غير مضمونة ومفاجآت كبيرة قد تحصل وبالتالي هناك حالة من التخبط داخل حركة فتح علماً أنه منذ 5 سنوات هناك حديث عن خلافة الرئيس عباس. ونقول إذا استقال أو تغيّب الرئيس هناك رئيس المجلس التشريعي هو من يقوم بالخلافة لمدة 60 يوماً وهذا هو القانون الأساسي، والكل يعلم أن رئيس المجلس التشريعي من حركة حماس وهنا الإشكالية الكبرى، وأعتقد أن وضع الضفة الغربية مرجح لنوع من الفوضى بين أجهزة الأمن، أو بين الشعب وأجهزة الأمن، وإسرائيل قد تختلق نوعاً من الفوضى، ولكن حقيقة فكرة إيجاد بديل هو أمر صعب جداً.
(خاص/ موقع فضائية فلسطين اليوم)
