اعلنت منظمة العفو الدولية، اليوم الاثنين، مستشهدة بأدلة جديدة لصور الأقمار الصناعية، إن جيش ميانمار يبني قواعد عسكرية في أماكن كانت ذات يوم منازل ومساجد للأقلية الروهينغا المسلمة، بعد فرار نحو 700 ألف منهم من البلاد.
وأوضحت المنظمة أن هناك 3 منشآت أمنية جديدة على الأقل قيد الإنشاء فضلا عن الإسراع ببناء مساكن وطريق.
وذكرت مديرة برنامج الاستجابة للأزمات في منظمة العفو الدولية، تيرانا حسن، في بيان: "ما نشهده في ولاية راخين هو استيلاء الجيش على الأراضي على نطاق واسع .... يجري بناء قواعد جديدة لإيواء نفس قوات الأمن التي ارتكبت جرائم ضد الإنسانية بحق الروهينغا".
ولفتت المنظمة الدولية إلى أن 4 مساجد على الأقل لم تأت عليها النيران تعرضت للدمار أو لأضرار بالغة منذ أواخر كانون الاول / ديسمبر، ولم ترد في هذا الوقت تقارير عن صراع كبير بالمنطقة، موضحة انه في إحدى قرى الروهينغا، أظهرت صور الأقمار الصناعية مباني مركز جديد لشرطة الحدود تظهر إلى جوار موقع مسجد جرى تدميره في الآونة الأخيرة.
وأضافت المنظمة: "الروهينغا الذين فروا من الموت والدمار على أيدي قوات الأمن لن يجدوا على الأرجح أملا في أن العيش على مقربة من تلك القوات ذاتها سيؤدي إلى عودة آمنة، لا سيما في ضوء استمرار الافتقار إلى المساءلة عن انتهاكات حقوق الإنسان".
ويستند تقرير منظمة العفو الدولية بعنوان “إعادة بناء ولاية راخين”، إلى صور ملتقطة بالاقمار الصناعية ومقابلات، وهو يندد بالتطور السريع في البنية التحتية العسكرية منذ أوائل العام 2018.
وتحدث تقرير منظمة العفو الدولية عن قرية “كان كيا” في منطقة مونغدو والتي تحولت رمادا خلال اعمال العنف عام 2017، وتبين صور الاقمار الصناعية مباني عسكرية بحسب منظمة العفو، فضلا عن مهبط للطائرات، كما لوحظ نشاط بناء مشابه في قرية “اين دين” التي اقر الجيش البورمي بأنه أعدم فيها عشرة من الروهينغا في ايلول/سبتمبر 2017.
وكان ما لا يقل عن 700 الفا من اقلية الروهينغا المسلمة فروا من ولاية راخين الى بنغلادش المجاورة منذ آب/اغسطس الفائت حاملين معهم شهادات مروعة عن عمليات قتل واغتصاب وإحراق متعمد من قبل الجنود وعصابات مسلحة.
