الحب يصنع المستحيل ويتغلب على الحدود مهما بلغت آلاف الأميال.. هذه الجملة الرومانسية ليست فقط في الأفلام العربية القديمة أو حكايات ألف ليلة وليلة بل في القرن الحادي والعشرين الذي يتميز بصيحة الاتصالات الخارقة للحدود، حيث لعب موقع التواصل الاجتماعي 'تويتر' دور 'الخاطبة' وكلل حُبّ برازيلية وأمريكي بالزواج متغلبين على جميع العراقيل والعقبات.
'اليعازر كوروز' شاب أمريكي من أصل مكسيكي وصل أرض الأحلام الأمريكية في عمر الثلاثة عشر عام 2001 ودرس لمدة 6 أعوام وتخرج من مدرسة 'كادمين' الثانوية في عام 2007، وكان يتطلع مثل جميع الشباب المهاجر أن يتزوج إلى شقراء أمريكية ويبني مستقبله لكن الزمان توقف يوم 8 أكتوبر 2012، حينما التقى بزوجته المستقبلية 'فابيانا كارلا' على موقع 'تويتر' ووقعا في الحُبّ من أول تغريدة! والتقيا صوتاً وصورة عبر موقع 'سكايب' لأول مرة في 26 من اكتوبر من نفس العام اليوم الذي فاتحها 'كوروز' بطلب الزواج.
على الطريقة الأمريكية بدأت المواعدة مع نهاية أكتوبر عبر تبادل الرسائل العاطفية، وتحدت 'فابينا' كل شيء للاقتراب من زوجها المستقبلي حيث قطعت حوالي 8 آلاف كيلومتر لتسافر من البرازيل إلى 'ميامي' بولاية 'فلوريدا ويسافر 'اليعازر' 1800 كيلومتر ليلتقي بها على شاطيء الغرام في 12 يوليو 2013.
لكن الحياة ليست بهذه السهولة فقد كانت تعتقد أسرة البرازيلية أن حبيبها الأمريكي 'مختطف' أو 'مجرم' يقوم بإيقاع الفتيات ويعدهم بالحلم الأمريكي وعارضت الأسرة كثيراً سفر 'فابينا' لكن بعد شهر من سفرها فوجئوا بأن صديقها السابق ارتبطت بفتاة أخرى وأن عاشق تويتر الأمريكي رجل صادق ويريد بناء حياة حقيقية جداً وجدية دون أن يتلاعب بالفتاة.
ويضيف اليعازر قائلاً: 'أكبر عقبة في زواجي من فابينا هي أهلها فقد ظنوا أنني مختطِف، وإنسان غير صادق في التعامل مع ابنتهم لذلك كافحت الفكرة وأثبت لهم بالدليل أن المسافات لا يمكن أن تكون دافعاً للكذب بل يمكن أن تحمل وراءها الرجل الصادق والمناسب لابنتهم' مضيفاً: 'من الطريف أن صديقها السابق كان يقيم معها في المنزل لكن ما ان مضى شهراً على السفر الا وقد ارتبط بفتاة أخرى وبهذه الفعلة أصاب أهلها بصمت كامل والآن هم يقومون بدعمنا وكأننا حققنا المستحيل '.

