أكد التجمع الإعلامي الفلسطيني أن شبكة التواصل "فيس بوك" تؤكد انحيازها للاحتلال بشكل واضح، وأنها مستمرة بإعلان الحرب على المحتوى الفلسطيني.
وأضاف التجمع في بيان صحفي، أن الأيام القليلة الماضية شهدت تصاعداً ملحوظاً في عمليات الملاحقة والقرصنة للصفحات الفلسطينية على شبكة التواصل الاجتماعي "فيس بوك" من قبل إدارة الشبكة والتي طالت مؤخراً العديد من الصفحات للنشطاء والصحفيين والمؤسسات الإعلامية المختلفة.
وأشار البيان إلى أنه ومنذ بداية العام الجاري 2018، أقدمت إدارة "فيس بوك" على حذف 60 حساباً فلسطينياً على خلفية منشورات مناهضة للاحتلال وجرائمه بحق شعبنا، وداعمة للمقاومة، فيما تم حظر النشر على أكثر من 100 حساب على خلفية صور ومنشورات عن الشهداء الفلسطينيين، بينما شهد العام 2017 حذف "فيس بوك" لنحو 200 حساب وصفحة فلسطينية للأسباب ذاتها.
وأشار البيان أنه وفي مقابل ذلك، لا يخضع التحريض "الإسرائيلي" لأي رقابة تُذكر من "فيس بوك"، رغم أن دراسة نشرتها مؤخراً مؤسسة "كيرل كيتسنلسون" أكدت أن التعليقات "الإسرائيلية" التحريضية ضد الفلسطينيين بلغت 4 ملايين تعليق في عامي 2015-2016، وفي عام 2017 وردت كلمة "اقتل الفلسطينيين" 27 ألف مرة على حسابات "إسرائيلية"، فيما وردت كلمة "اطرد الفلسطينيين" بشكل كبير دون أن يتدخل "فيس بوك" ضد هؤلاء المحرضين.!
وأكد البيان أنه هذا التصعيد من قبل "فيس بوك" ضد المحتوى الفلسطيني، ترجمة فعلية لما تم الاتفاق عليه بين إدارة "فيس بوك" وسلطات الاحتلال والقاضي بمراقبة المحتوى الفلسطيني وتقييد حرية النشر والتعبير بما يخدم مصلحة الاحتلال.
وعليه، فإننا في التجمع الإعلامي الفلسطيني يؤكد على ما يلي:
أولاً: إن الاستهداف المتصاعد من قبل "فيس بوك" للمحتوى الفلسطيني، لا يقل خطورة عن الاستهداف الميداني للصحفيين الفلسطينيين ووسائل الإعلام الفلسطينية من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي، حيث يسعى الطرفان إلى تغييب وطمس الرواية الفلسطينية لصالح رواية الاحتلال.
ثانياً: نؤكد أن الاستهداف المتواصل من قبل إدارة "فيس بوك" للصفحات والمحتوى الفلسطيني، يشكل انحيازاً صارخا لصالح الاحتلال الإسرائيلي، واعتداءً سافراً على حرية الرأي والتعبير، وتجاوز لكافة المواثيق والقرارات الدولية التي تكفل للجميع التعبير عن آرائهم بحرية.
ثالثاً: نعتبر أن "فيس بوك" فقد صفته كموقع اجتماعي، وتحوّل إلى جهاز رقابي، وشريك في الجريمة ضد الفلسطينيين.
رابعاً: نطالب المؤسسات الحقوقية الفلسطينية بالقيام بدورها من أجل حماية الصفحات الفلسطينية، من خلال ممارسة الضغط على "فيس بوك" للتراجع عن مراقبته للمحتوى الفلسطيني وفقاً للمعايير والرؤية التي وضعتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي.
خامساً: نشيد بكل النشطاء والصحفيين الذين يواصلون التعبير عن رفضهم لإجراءات "فيس بوك" ضد المحتوى الفلسطيني، وندعو للمزيد من التفاعل لتشكيل رأي عام ضاغط على "فيس بوك" ولفضح ممارساته المنافية لكل معاني وقيم حرية الرأي والتعبير.
