Menu
فلسطين - غزة °27 °18
تردد القناة 10873 v

واشنطن تحدد موعد نقل السفارة للقدس والفصائل ترد

واشنطن تحدد موعد نقل السفارة للقدس والفصائل ترد

  اعتبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن "الصراع الفلسطيني الإسرائيلي" هو القضية الأكثر تعقيداً في العالم.

وفي مؤتمر صحفي في واشنطن قال ترامب: "في حالة إسرائيل والفلسطينيين علينا أن نعقد أكثر الصفقات إشكالاً"، بحسب تعبيره.

وأضاف ترامب أنه لا يزال يرى قراره نقل سفارة الولايات المتحدة إلى القدس "قراراً صائباً"!، رغم الانتقادات التي واجهها من قبل كثير من البلدان. كما أعرب ترامب عن أمله أن ينجح مستشاره جارد كوشنير في إنجاز تقدّم في البحث عن سبل "حل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي".

وكانت المندوبة الأمريكية لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي أكدت، يوم الخميس، أن كوشنير والمبعوث الخاص للإدارة الأمريكية في المحادثات الدولية جيسون غرينبلات قريبان من إتمام العمل على إعداد خطة تسوية "الصراع الفلسطيني الإسرائيلي" في إشارة إلى صفقة القرن.

إلى ذلك، قال مسؤول أميركي، إنه من المتوقع أن تفتح الولايات المتحدة سفارتها لدى كيان الاحتلال في القدس، بتاريخ 14 أيار/مايو المقبل، بحسب وكالة رويترز للأنباء.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن العام الماضي اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لكيان الاحتلال، وبدأ عملية لنقل السفارة من "تل أبيب" إلى القدس المحتلة.

وأثارت تلك الخطوة موجة رفض وإدانات عربية ودولية، وخرجت جلسة للأمم المتحدة في كانون أول/ديسمبر الماضي، بقرار دولي يؤكد رفض أي إجراءات تهدف إلى تغيير وضع مدينة القدس.

وأكد القرار أن مسألة القدس "هي إحدى قضايا الوضع النهائي التي يتعين حلها عن طريق المفاوضات وفقاً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة".

هذا ورحّب رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فتح سفارة بلاده في مدينة القدس المحتلة في ذكرى نكبة فلسطين، معرباً عن شكره لترامب على "القيادة والصداقة".

في السياق، دانت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين القرار الأمريكي الذي سيتم بموجبه نقل السفارة الأمريكية الى القدس المحتلة، في ذكرى النكبة يوم 14 أيار/مايو المقبل.

وأكدت الحركة في بيان صار عن المكتب الإعلامي، أن الإعلان الأمريكي عن نقل السفارة الأمريكية للقدس بالتزامن مع ذكرى النكبة واحتلال فلسطين هو إمعان في العدوان على الشعب الفلسطيني والعرب والمسلمين بشكل عام.

وأشار البيان إلى أن القرار الأمريكي قرار باطل وغير شرعي، وهو دليل على الدور الأمريكي في تهديد وضرب الأمن والاستقرار ودعم الإرهاب الذي تمارسه سلطات الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني. وإن اتخاذ ذكرى النكبة التي تعد أبشع جرائم العصر، موعدا لتنفيذ القرار الباطل هو مكافأة للصهيونية على جرائمها وإرهابها.

وأوضح بيان الحركة أن الشعب الفلسطيني سيتصدى لهذا القرار الذي يأتي ضمن مؤامرة صهيو أمريكية لتصفية القضية الفلسطينية. وستكون الإرادة الوطنية الفلسطينية بإذن الله تعالى أشد ثباتاً وأمضى عزيمة في مواجهة هذه المؤامرة.

بدورها، اعتبرت حركة حماس خطوة نقل السفارة الأمريكية لمدينة القدس وتحديد موعدها في ذكرى تهجير شعبنا الفلسطيني ونكبته يمثل تحدياً صارخاً لشعبنا، واعتداءً جديداً على حقوقه ومقدساته الإسلامية، واستفزازاً لمشاعر أمتنا العربية والإسلامية

وقال الناطق بإسم حركة حماس اللطيف القانوع: إن خطوة نقل السفارة الأمريكية لمدينة القدس تتنافى مع المواثيق والقوانين الدولية، ولن تمنح الاحتلال الصهيوني أي شرعية على أرضنا أو تغيير في حقائق مدينة القدس وواقعها ومعالمها.

وأكد أن شعبنا الفلسطيني سيواجه ذلك بكل صمود وتحدٍ وإباء، وستكون خطوة نقل السفارة بمثابة صاعق تفجير المنطقة في وجه الاحتلال.

وكان عضو المكتب السياسي لحركة حماس عزت الرشق، قد دعا منظمة التحرير الفلسطينية إلى وقف الاعتراف بكيان الاحتلال، وعقد اجتماع عاجل للإطار القيادي للمنظمة ووضع استراتيجية مواجهة بمستوى التحدي.

كما أكد محمود الزهار عضو المكتب السياسي لحركة حماس، أن "نقل السفارة الأمريكية إلى أي جزء من فلسطين لا يلغي حقنا في فلسطين كل فلسطين".

وأوضح أن الرد على نقل السفارة الامريكية سيكون بتفعيل المقاومة في جميع أرجاء فلسطين.

وشدد على أن ثبات المقاومة الفلسطينية وتطويرها في غزة والضفة عامل رادع أساسي في وجه "صفقة القرن".

وقال الزهار: "لا يمكن لفصائل المقاومة الفلسطينية أن تقبل بفكرة تسليم سلاحها.. فسلاح المقاومة شرعي ومقدس ووجد للدفاع عن حقوق شعبنا ومقدساتنا".

من جهته، قال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، كايد الغول، أن إعلان نقل السفارة الأمريكية لمدينة القدس في الذكرى الـ70 لاغتصاب فلسطين هو إمعان من الإدارة الأمريكية في معاداة الشعب الفلسطيني، وفي دعمها المُطلق للكيان الصهيوني، وأيضاً في إدارة الظهر للمجتمع الدولي الذي عبّر عن رفضه للاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني ونقل السفارة الأمريكية إليها.

وأكّد الغول خلال اتصالٍ هاتفي مع "بوابة الهدف"، على أن الشعب الفلسطيني قادر على مُجابهة القرار الأمريكي وإفشال مُخططات تصفية قضيته التي تعمل على صوغها الإدارة الأمريكية، كما نجح منذ النكبة في التصدي ومواجهة مختلف مشاريع ومخططات التصفية التي استهدفت حقوقه وقضيته الوطنية.

وشدّد الغول على أن توقيت نقل السفارة الأمريكية لمدينة القدس له دلالة خطيرة، مؤكدًا أن مستوى الرد على هذه الخطوة يجب أن يكون مختلفًا، وذلك من خلال مواقف حازمة في التعامل مع الإدارة الأمريكية باعتبارها في الموقع المعادي للشعب الفلسطيني، ولمصالح الشعوب العربية.

وأضاف الغول، أن العلاقات يجب أن تُصاغ مع الإدارة الأمريكية على هذه القاعدة، ودعوة الشعوب العربية للضغط على حكوماتها من أجل وضع المصالح الأمريكية على طاولة البحث.

وشدّد الغول على أن التصدي للخطوة الأمريكية بشكلٍ ناجع يتطلب الاسراع في إعادة ترتيب الوضع الداخلي الفلسطيني من خلال إنجاز ملف المصالحة بشكلٍ عاجل، وتحقيق وحدة وطنية تستند إلى برنامج وطني كفاحي، وتعيد بناء مكونات النظام السياسي الفلسطيني وفي المقدمة منها منظمة التحرير الفلسطينية على أساس ديمقراطي وبشراكة كاملة في إدارة الصراع مع العدو الصهيوني وحلفائه، وفي كل ما يتعلق بالشأن الوطني.