كشفت صحيفة "معاريف" العبرية تفاصيل عملية تفجير العبوة الناسفة في جنود الاحتلال قرب الشريط الشائك شرق مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة.
ونقلت الصحيفة العبرية، على لسان مراسلين عسكريين أن مجموعة مشتركة من جنود الاحتلال ضمت من "سلاح الهندسة" و"وحدة غولاني" وصلت المكان للتأكد من عدم وجود عبوة ناسفة في منطقة عُلق فيها علم فلسطين خلال التظاهرات التي شهدتها المنطقة يوم الجمعة.
مع وصول جنود الاحتلال للمكان انفجرت العبوة التي كانت أسفل العلم، مما أدى لإصابة 4 ضباط وجنود بينهم حالتان خطرتان، في عملية هي الأكثر خطورة على حدود غزة منذ عدوان عام 2014.
ومن بين المصابين ضابطان أحدهما في "الهندسة الحربية"، والآخر قائد فصيل بـ"لواء النخبة غولاني"، وفق صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية.
إلى ذلك، قال الخبير في الشؤون العسكرية اللواء المتقاعد يوسف الشرقاوي، إن عملية المقاومة قرب الشريط الشائك مع غزة أعادت إلى الذاكرة عمليات المقاومة الإسلامية في جنوب لبنان قبل عام 2000.
وأكد الشرقاوي أن "هذه العمليات قادرة على استنزاف الاحتلال، أو فتح معركة جزئية معه، لتثبت المقاومة على الداوم أنها مقاومة غير مردوعة".
وأضاف: "الاحتلال أخذ رسالة محور المقاومة على محمل الجد، وظهر ضعفه بعد إسقاط الطائرة من قبل الجيش السوري"، مستبعداً أن يُقدم الاحتلال على شنّ عدوان شامل على قطاع غزة، في ظل خشيته من فتح جبهات أخرى في الشمال.
هذا وأكد محللون سياسيون أن عملية خان يونس البطولية ضد جنود الاحتلال " مساء السبت، هي رد طبيعي من المقاومة الفلسطينية على اعتداءات جيش الاحتلال على المواطنين في قطاع غزة وانتهاكاته المتكرر لتفاهمات وقف إطلاق النار التي وقعت بعد حرب 2014.
وأوضحوا أن العملية البطولية عملية دفاعية وليست هجومية ووقعت داخل حدود قطاع غزة، وأنها تحمل رسائل عدة أهمها رسالة لضبط قواعد اللعبة مع جنود الاحتلال وآلياته العسكرية التي تتوغل بشكل شبه يومي داخل أراضي المزارعين على طول الشريط الشائك شرق قطاع غزة.
وأضافوا أنه من حق المقاومة الدفاع عن نفسها خاصة في ظل التهديدات عالية الوتيرة التي واكبت الأيام الماضية بعد سقوط طائرة للاحتلال على الحدود الشمالية لفلسطين المحتلة والتي صاحبت تهديدات "إسرائيلية" كثيرة ضد قطاع غزة.
