Menu
فلسطين - غزة °-18 °-18
تردد القناة 10873 v
بنر أعلى الأخبار

تصعيد المقاومة

تصعيد المقاومة

  رشيد حسن دخل الصراع مع العدو الصهيوني مرحلة جديدة، بعد طلب اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير من الحكومة سحب الاعتراف بكيان العدو فوراً، وقطع كافة العلاقات مع الاحتلال، وفي مقدمتها وقف التنسيق الأمني، والعلاقات الاقتصادية، والتي كرست تبعية الاقتصاد الفلسطيني للاقتصاد الإسرائيلي بموجب اتفاقية باريس، والتي تعتبر من أخطر نتائج وتداعيات اتفاق "أوسلو" الكارثية.

وبوضع النقاط على الحروف فلا بد من الإشارة إلى أن إعلان "ترامب" الحرب على الشعب الفلسطيني في السادس من شهر كانون أول الماضي، وذلك باعترافه بالقدس العربية الفلسطينية المحتلة، عاصمة للكيان الصهيوني الغاصب، ومن ثم تجميد مساهمة أميركا في موازنة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا".. تمهيداً لشطب قضية اللاجئين، وتصفية حق العودة لستة ملايين لاجئ فلسطيني، يتجرعون مرارة اللجوء والاغتراب، والحرمان في مخيمات الشتات، التي تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة منذ سبعين عاماً. وقد حكم عليهم بالنفي الأبدي في أربعة رياح الأرض.

كل هذا وأكثر منه.. شجّع العدو الصهيوني على رفع وتيرة العدوان، فأعلن ضم الضفة الغربية والقدس المحتلة إلى كيانه الغاصب المارق، وبدأ بسنّ القوانين والتشريعات التي من شأنها تلميع روايته الكاذبة، القائمة على التزوير، وتهويد القدس المحتلة، بتهجير أهلها المرابطين، وتغيير طابعها العربي الإسلامي، وشنّ حرب عنصرية من خلال الاستمرار في الاستيطان، وإضفاء الشرعية على ما يسميه "البؤر غير الشرعية"... علماً بأن كافة المستوطنات والاستيطان غير شرعي بموجب قرار مجلس الأمن 2334، إضافة إلى أن وجود الكيان الصهيوني على أرض فلسطين العربية غير شرعي.

كما عمل في المدة الأخيرة وبشكل جنوني، على تكثيف وجوده في منطقة الأغوار، باعتبارها منطقة عسكرية، وأقام جداراً عنصرياً على الحدود مع الأردن، مؤكداً بأن الأغوار ستبقى تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي في أي تسوية قادمة؛ ما يعني انتزاع 25% من مساحة الضفة الغربية، والسيطرة على سلة فلسطين الغذائية.

ومن هنا..

نجد لزاماً الإشارة إلى عمليات التطهير العرقي ضد أهلنا في النقب والجليل والمثلث، ويكفي الإشارة إلى هدم قرية العراقيب في النقب الفلسطيني المحتل "128" مرة؛ ما يشكل مثالاً ساطعاً على ثنائية الهدم والبناء..

فالعدو يهدم.. والشعب الفلسطيني يبني. ويصرّ على البناء والتعمير.. لأنه يحب الحياة ما استطاع إليها سبيلا.. مما يثير أحقاد هذا العدو العنصري الفاشي، القادم من الظلام، من الأساطير والخرافات، فيلجأ إلى التنكيل بالأبرياء، وهدم المنازل على رؤوس ساكنيها..

لقد استطاع شعب الجبارين تحقيق العديد من المنجزات، منذ أن انطلقت انتفاضة القدس الخالدة، واستطاعت هذه الانتفاضة المجيدة، بدماء أبنائها الشهداء، وعذابات الجرحى وصمود الأسرى الأسطوري، وببطولة أطفال الحجارة، أن تسمع الصوت الفلسطيني المقاوم، لكل أحرار العالم، وتعيد القضية الفلسطينية إلى صدارة اهتمامات دول العالم، وتسقط القناع عن وجه أميركا الظالم المتوحش، وعن الوجه الصهيوني النازي المتعطش للدماء.

ومن هنا..

فلا سبيل أمام الشعب الفلسطيني إلا الاستمرار في الانتفاضة، وتصعيد المقاومة، في فلسطين كل فلسطين من البحر إلى النهر، ورفع وتيرة مقاطعة العدو في الداخل والخارج والوقوف بقوة في وجه التطبيع والمطبعين، وإيقاع أقسى العقوبات بالسماسرة والعملاء الذين باعوا أنفسهم للشيطان الصهيوني مقابل ثمن بخس.

باختصار...

 تصعيد المقاومة، وتطوير الانتفاضة الشعبية، واستمرار الزخم السياسي في طول العالم وعرضه، هو السبيل الوحيد لإفشال مخططات العدو الأميركي الإسرائيلي، والسبيل الوحيد لبقاء القضية الفلسطينية متوهجة في ضمائر كل أحرار العالم، والسبيل الأهم لإنجاز المصالحة الوطنية، ودحر الغزوة الصهيونية..

وللحديث بقية..