طالب مدير مركز الأسرى للدراسات د.رأفت حمدونة اليوم السبت، المنظمات الحقوقية والإنسانية والتي تعنى بالمرأة بالضغط على سلطات الاحتلال للالتزام بدعوة الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1977 للحفاظ على حقوق المرأة والسلام الدولي، والقضاء على العنف ضدها، الأمر الذي تنتهكه سلطات الاحتلال يومياً دون رادع.
وأفاد د.حمدونة أن الاحتلال يحتجز في معتقلاته ما يقارب من 58 أسيرة، منهن 9 معتقلات قاصرات، في معتقلي "الدامون" و"هشارون"، منهن 6 معتقلات بدون أسرة ويفترشن الأرض بسبب الاكتظاظ والاعتقالات العشوائية التى طالت ما يقارب (160) امرأة وفتاة في العام 2017، وما يقارب من 20 حالة اعتقال منذ بداية العام 2018 "وفق تقارير صادرة عن مؤسسات الأسرى".
وقال إن هناك انتهاكات كبيرة تقوم بها سلطات الاحتلال بحق الأسيرات الفلسطينيات كاقتحامات الغرف والتفتيشات، والاعتداء عليهن بالقوة عند أى توتر، ومنع التعليم وحرمان الزيارات، والعزل الانفرادي والعقابات والغرامات، هذا بالإضافة إلى طريقة الاعتقال الوحشية واللإنسانية، وطرق التحقيق الجسدية والنفسية، ومحاولات انتزاع الاعترافات والحصول على المعلومات بوسائل محرمة، والحرمان من الأطفال، والإهمال والاستهتار الطبى وتأجيل العمليات الجراحية، والاحتجاز في أماكن لا تليق بهنّ، وسوء المعاملة أثناء خروجهن للمحاكم لسوء عملية التنقل بالبوسطة التى تشكل رحلة عذاب بالنسبة للمعتقلات، ووضع العراقيل أمام إدخال الكتب للمعتقلات اللواتي يقضين معظم وقتهن بالغرف، وسوء الطعام كماً ونوعاً، وغير ذلك من انتهاكات.
وأشار إلى أن قسم الأسيرات في معتقل "الدامون" سيء التهوية كثير الرطوبة مع النقص الحاد في الأغطية والملابس الشتوية وأجهزة التدفئة، ومعاناة المعتقلات من البرودة الشديدة بسبب تسرّب الرياح الباردة من فوهات الشبابيك، بالإضافة لضيق الغرف وانتشار الحشرات، ومماطلة الإدارة في تلبية أبسط المطالب الحياتية، وسوء كانيتنا المعتقل التى تعاني من شحّ كبير في احتياجات الطعام بسبب سوء الطعام المقدم من "إدارة" معتقلات الاحتلال واحتياجات الأسيرات الأخرى الخاصة.
كما أشار إلى الاستهتار الطبى بحق المعتقلة الجريحة إسراء الجعابيص من مدينة القدس والمحكومة بالسجن 11 عاماً، والتى تحتاج لعدد من العمليات الجراحية بسبب معاناتها، بعد إصابتها بحروق أصابت جسمها بنسبة 65 % عقب إطلاق قوات الاحتلال النار اتجاه سيارتها في تشرين أول عام 2015، وقضية الطفلة عهد التميمى (17 عاماً)، والتى وجهت لها محكمة الاحتلال لائحة ادعاء مكونة من 12 بنداً، والطفلة رزان أبو سل (13عاماً) التى حوكمت بالسجن 45 يوماً وغرامة مالية قدرها 3000 شيكل.
وأفاد د.حمدونة أن سلطات الاحتلال لم تفرق في تعاملها بين أسير وأسيرة، فتمارس الضغوط النفسية والجسدية على الأسيرات. وناشد المؤسسات الدولية وعلى رأسها الصليب الأحمر والأمم المتحدة والمؤسسات الحقوقية والإنسانية والجمعيات والمراكز المعنية للضغط على الاحتلال لتطبيق مواد الاتفاقيات الدولية التي وضعت لحماية المرأة، ولوقف انتهاكاته المتواصلة بحق الأسيرات حتى تحقيق حريتهن.
