نفذ المئات من موظفي وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" تظاهرة في قطاع غزة، اليوم الاثنين ، رفضا لسياسة التقليصات الاميركية بحق المنظمة الأممية.
وطالب المشاركون خلال المسيرة بالحفاظ على حقوق اللاجئين وعدم المساس بها ، ووقف سياسة الابتزاز التي تمارسها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
بدوره أكد مدير عمليات الأونروا ماتياس شمالي في كلمته خلال التظاهرة أن الموظفين الدوليين في الوكالة يقفون الى جانب الفلسطينيين في الأزمة ، مطمئنا الموظفين بأن الوكالة ستعمل على حماية حقوقهم.
وقال: " إن وجود الأونروا يرتبط بقضية سياسية"، مطالبا بإيجاد حل سياسي لهذه القضية قبل التخلص من الأونروا، رافضا بأن تقوم أميركا بتسييس المساعدات التي تقدمها للأونروا، وداعيا إياها لحماية العدد الكبير من الموظفين الذين يقومون بتوفير الخدمة اليومية للاجئين الفلسطينيين.
وأضاف: " أقول للولايات المتحدة كنتم شركاء مميزين لنا وبفضل دعمكم السابق استطعنا بناء أكبر المنظمات الفاعلة في العمل الإنساني".
من جهته ، حذر رئيس اتحاد موظفي الأونروا في غزة أمير المسحال من المساس بحقوق العاملين العادلة ، مؤكدا أنها خط أحمر ، ولن يسمح لأحد بالمساس بها.
وقال المسحال خلال التظاهرة : "جئنا لنعبر اليوم عن أقصى درجات الغضب رفضا للظلم الذي يتعرض له هذا الشعب وهؤلاء اللاجئون ولنتعاهد من على هذا المكان جميعا أن أي مخطط للنيل من الأونروا أو قضايا اللاجئين لن يمر وسيفشل كما أفشل أبائنا منذ 70 عاما مخططات انهاء الأونروا".
وناشد المسحال كل أحرار العالم الذين يدعمون قضيتنا أن من حق أطفالنا هنا وفي كل مكان أن تتعلم ومن حق أطفالنا أن تتعالج وأن تتلقى المعونات التي تحافظ على بقائها في هذا الوجود وأن تعيش بكرامة لأن الكرامة لا تقدر بثمن.
كما شدد على أن وقف المعونات الأميركية ناقوس خطر يهدد استمرارية تقديم الخدمات الرئيسية من صحة وتعليم وخدمات اجتماعية التي ستؤثر على حياة اللاجئين في غزة وكل مكان يتواجد فيه اللاجئون الفلسطينيون.
وطالب المسحال بإبعاد الاونروا عن أي تجاذبات سياسية وأن تمويلها هو واجب أخلاقي لغاية الوصول لحل نهائي ودائم للقضية الفلسطينية العادلة كاملةً غير منقوصة.
وتابع: " نؤكد دعمنا ومساندتنا للمفوض العام للأونروا للقيام بمسؤولياته من أجل ولاية جديدة للأونروا بمساندة الجمعية العامة للأمم المتحدة وحشد الدعم الكامل للقيام بمهامها تجاه اللاجئين الفلسطينيين وكذلك انقاذ العاملين الذين هم رأس مال هذه المؤسسة".
هذا ولفت ايضا إلى وجود قلق من الأمان الوظيفي وعدم وضوح لدى موظفي الأونروا ما يحتم على الجميع أن يساهم في تحقيق توفير الدعم اللازم للأونروا لتقديم خدماتها للاجئين.
